هل يمكن علاج قصر النظر الشيخوخي بالجراحة؟

هل يمكن علاج قصر النظر الشيخوخي بالجراحة؟

في عام 2015 كان هناك أكثر من 1.04 مليار شخص في العالم يعانون من مشكلة قصر النظر الشيخوخي، ويتوقع أن يرتفع الرقم إلى 1.37 مليار شخص في العام الجاري، ما يجعلها إحدى أكثر المشاكل شيوعاً فيما يخص مشاكل النظر.

يبدأ قصر النظر الشيخوخي حين يبدأ المرء بمواجهة مشاكل في رؤية الأشياء عن مسافة قريبة. وعادة ما يحدث ذلك في مرحلة الأربعينيات والخميسينات من العمر. وهي مشكلة لا يعرف العلماء حتى الآن لماذا تحدث. لكنهم يعرفون كيف تحدث. فعدسة العين المرنة جداً في عمر أقل تستطيع أن تضبط حركتها وتغير شكلها حسب بعد وقرب الأشياء التي نراها. لكنها تبدأ بخسارة مرونتها عند هؤلاء الأشخاص بحيث لا تستطيع أن تتكيف مع المسافات المختلفة، وتصير أكثر صلابة، ولا تستطيع عضلات العين التحكم بها وبقدرتها على تغيير التركيز، الأمر الذي يؤدي إلى تشوش في رؤية الأشياء عن قرب.



الدكتور ميغيل مورسيلو، استشاري طب وجراحة العيون، اختصاصي إعتام العين وجراحة القرنية وتصحيح النظر في "مستشفى مورفيلدز دبي للعيون"، يشرح أعراض قصر النظر الشيخوخي، فيؤكد أنه يحدث بصورة تدريجية. ويبدأ الشخص بملاحظة أنه بحاجة لإبعاء الأشياء عن عينيه كي يرى بشكل أفضل، أو يزيد حجم الخط على الكمبيوتر أو الجوال.

وطريقة تحريك الأشياء وتكبير الخطوط تكون مفيدة لبعض الوقت في بداية قصر النظر الشيخوخي، لكن الأمر يتطور بحيث يصير لا بد من استخدام النظارات للتمكن من القراءة ورؤية الأشياء القريبة بوضوح. هذه العدسات هي عدسات مكبرة لا يمكن استخدامها إلا لرؤية الأشياء القريبة. فإذا كان الشخص لا يرى الأشياء البعيدة أيضاً بشكل واضح، فلا بد من نظارات أخرى خاصة بالرؤية عن بعد.

لكن هناك خيارات أخرى يمكن لبعض الأشخاص اللجوء إليها، تعتمد على اعتماد تقنيات الرؤية الأحادية كإجراء جراحي لعلاج قصر النظر الشيخوخي. وهو إجراء جراحي يكمن القيام به بالليزر أو بالعدسات داخل العين.



وتقوم تقنيات الرؤية الأحادية على استخدام قدرة الدماغ على معالجة الصور الفردية في كلتا العينين، لتكوين الصورة التي نراها، و نسمّي ذلك  بالرؤية مزدوجة العينين ، حيث تركز إحدى العينين على المسافة البعيدة، والأخرى على المسافة القريبة.  واعتماداً  على  المسافة التي نركّز عليها، يختار الدماغ أفضل صورة لتكون هي الرئيسية، ويستخدم العين الأخرى لدعم أو تعزيز هذه الصورة. هذا الجمع بين الصورتين أو المسافتين مفيدٌ جداً في معظم الأنشطة اليومية، وتحديداً في الأنشطة البعيدة جداً أو القريبة جداً، وقد يلزم استخدام النظارات بشكل عرَضي في الأنشطة شديدة البعد أو عند رؤية الأشياء القريبة الصغيرة. تعدّ تقنيات الرؤية الأحادية فعالة جداً عند مرضى قصر البصر.

بعض الأشخاص لا يحصلون على نتيجة إيجابية من تقنية الرؤية الأحادية. وهؤلاء يمكنهم اللجوء إلى العدسات متعددة البؤر، حيث يتم زرعها في العين بعد إزالة عدسة العين الطبيعية في عملية تسمى "تبادل العدسة الإنكسارية". وتستخدم العدسات متعددة البؤر داخل العين نقاط تركيز مختلفة تفيد في الرؤية للمسافات القريبة في الأمور الأكثر استخداماً، مثل الهاتف المحمول أو شاشة الكمبيوتر أو قراءة الكتب، وكذلك للمسافات البعيدة. يمكن استخدام هذه العدسات في عينٍ واحدة فقط، أو في كلتا العينين، تبعاً للحالة، ويمكن زراعتها أيضاً لدى مرضى إعتام العين، وبنسبةٍ أكبر في حالات قصر النظر الشيخوخي.

وتتوفّر كذلك تقنياتٌ أخرى، نذكر منها حشوات القرنية، أو عدسات التركيز الثابتة أو المتكيفة، لكنّ استخدامها أقلّ انتشاراً، وتُعتمد في حالاتٍ محدّدة.

والطبيب المختص هو الوحيد القادر على تحديد التقنية الأنسب اعتماداً على العديد من العوامل مثل عمر المريض ونوع النظارات التي يرتديها وقدرات الإبصار المتوفرة لديه. لذلك لا بد من إجراء فحص كامل للعين للتأكد من عدم وجود أيّ أمراضٍ أخرى، لضمان صحة العيون والحصول على أفضل النتائج، مع الإشارة إلى أنّ غالبية المرضى لا يحتاجون إلى نظاراتٍ أبداً، إلا في حالاتٍ قليلة،.

ويعد مستشفى مورفيلدز دبي للعيون أول فرع لمستشفى مورفيلدز خارج المملكة المتحدة والذي يعد أحد أقدم وأكبر مراكز علاج أمراض العيون والتعليم والأبحاث في العالم. ويوفر المستشفى في مبنى الرازي بمدينة دبي الطبية مرافق متكاملة لإجراء عمليات للحالات المرضية اليومية وتشخيص المرضى الخارجيين وتقديم خدمات العلاج، بما في ذلك الحالات الطارئة من أمراض العيون التي تستدعي تدخل جراحي أو خلافه.

للمزيد من المعلومات عن مستشفى مورفيلدز دبي للعيون، اضغط هنا..






فيديو:
كاميرا سوني FX6 من سلسلة كاميرات السينما من سوني: التصميم والمواصفات