خمسة أخطاء قاتلة تمنع الجسم من حرق الدهون وتسبب السمنة

قد يبدو لك الالتزام بحميةٍ غذائيةٍ معينة أمراً مفرحاً ويشعرك بالرضى عن نفسك لأنك تقومين بالأمر الصحيح لجسمك، وتحافظين على رشاقتك وجمالك، لكن بعض هذه الحميات الغذائية التي تتبعينها قد تكون ذات أثرٍ معاكسٍ تماماً لما تتمنين، وبدل أن تفقدي الوزن الزائد، تفاجئين بأنك تحافظين على وزنك الحالي، أو تكسبين المزيد! قد تبدو بعض الأطعمة أو العادات اليومية صحيةً بالنسبة لك، فهي لا تحتوي الدهون أو الكثير من السكريات، لكنها في الوقت نفسه تؤثر بشكلٍ سلبي على العمليات التي يقوم بها جسمك، وأهمها عملية الاستقلاب، التي تعمل على استهلاك الدهون المخزنة في الجسم لتنفيذ العمليات الحيوية اليومية. وحتى تتخلصي من هذه المشكلة وتكوني واثقةً تماماً من نظامك الغذائي تعرفي على أكثر الأخطاء التي ترتكبها السيدات في حمياتهن شيوعاً وتسبب بخلل عملية الاستقلاب وكيف يكون الحل لها..

الخطأ الأول: تناول الفطور الخاطئ
لقد سمعت مراراً وتكراراً أن تناول وجبة الإفطار في الصباح أمرٌ في غاية الأهمية، وبأنه يساعدك على خسارة الوزن الزائد، لكن في الوقت نفسه تشتكي بعض السيدات بأن تناول وجبة الإفطار صباحاً يسبب شعوراً بالجوع يرافقهن طيلة اليوم. وفي هذه الحالة قد يكون الإفطار الذي يتناولنه غير صحي بالشكل الكافي. عندما تعانين من بطءٍ في عملية الاستقلاب، فهذا يعني بأن جسمك يواجه صعوبةً في نقل السكر من الدم إلى الخلايا ليكون بمثابة الوقود لعملها، وهذا يسبب شعورك الدائم بالجوع. والحل يكون عبر إضافة البروتين إلى وجبتك الصباحية من رقائق الذرة أو الشوفان، فهذا يخفف ردة فعل جسمك تجاه الإنسولين. ننصحك بتناول مقدار كوبٍ من الجبنة أو بيضتين والقليل من اللبن اليوناني، إضافةً إلى 20 إلى 30 غراماً من السكريات مثل الموز أو بسكويت الشوفان أو التوست المحمص.

الخطأ الثاني: الاستغناء عن البروتين
هل تعلمين بأنه خلال اليوم، يقوم جسمك بتفكيك أنسجة عضلاته؟ هذه العملية طبيبعية جداً وتدعى تحويل البروتين، لكن العديد من السيدات في المقابل يهملن تناول البروتينات خلال اليوم ظناً منهن بأنهن يساهمن في الحفاظ على أوزانهن، لكن في الحقيقة فإنهن يحرمن عضلاتهن غذائها الوحيد، وبذلك تضمر العضلات، ويحل محلها الدهون، خاصةً وأنه كلما كانت لديك عضلات أكثر، فهذا يعني بأنك تصرفين سعراتٍ حرارية أكثر في أي عمل تقومين به. والحل لهذه المشكلة يكون عبر الالتزام بتناول 45 إلى 50 غراماً من البروتين يومياً. تناولي 30 غراماً في وجباتك الرئيسية، و15 غراماً في الأغذية الخفيفة التي تتناولينها بين الوجبات.

الخطأ الثالث: تناول كميات قليلة من الطعام
لاشك في أن عليك الانتباه لنوع الطعام الذي تتناولينه، وأن تبتعدي عن الأطعمة الغنية بالدهون والنشويات، لكن مع التقليل في تناول الأطعمة، تتباطأ أيضاً عملية الاستقلاب التي يؤديها جسمك. ويعود هذا لسببين أولهما هو أن التقليل في تناول الأطعمة يحرم جسمك بعض الأغذية التي تعتبر من المهمة جداً في بنائه، والثاني هو أن لكل منا وزناً تحدده جينات الشخص، وعند تقليلك كميات الطعام، سيحاول جسمك بكل قوته إعادتك لهذا الوزن، وتشعرين بالجوع بسبب الإيحاءات التي يقوم بها جسمك ليعيدك إلى وزنه الطبيعي، وقد تفقدين السيطرة أحياناً وتنطلقي نحو الطعام بشراهة، مدفوعةً بالدافع الذي يمنحك إياه عقلك. ولذلك عليك أن ترضي جسمك لكن بالطرقة الصحيحة، وهذا يكون بالاعتماد بشكلٍ أساسي على الفواكه والخضروات لإرضاء شعورك بالجوع، وبهذا تكسبين العناصر الغذائية التي تمنحها الخضار والفواكه الطازجة دون تحمل عناء السعرات الحرارية. قبل تناول العشاء، تناولي طبقاً من السلطة المضاف إليها الخل، فهي تمنحك شعوراً بالشبع يكبح جوعك.

الخطأ الرابع: المشروبات الغازية الخالية من السعرات الحرارية
قد يبدو الأمر محبطاً فما كنت تعتقدين بأنه يساعدك في الحفاظ على وزنك، اتضح بأنه يؤثر سلباً على رشاقتك. فقد وضحت الدراسات بأن السكر المستخدم في هذه الأنواع من المشروبات هو سكرٌ صناعي وله نفس أثر السكر الطبيعي تماماً، عند تناولك المحليات الصناعية تتوقع المستقبلات في الدماغ والمعدة بأنها ستحصل على السعرات الحرارية من السكر وبدورها تطلق هرمون الأنسولين الذي يخزن الدهون أكثر. وبدورنا ننصحك بإبعاد كل الأطعمة ذات العناصر المزيفة، واعتمدي على الطعام الحقيقي. خففي شرب المشروبات الغازية الخالية من السعرات الحرارية بالتدريج، واحرصي على تناولها مع الوجبات، فبهذا يحصل الجسم على السعرات الحرارية التي يتنبه بوجودها، وبالتالي يقلل من إفراز الأنسولين.

الخطأ الخامس: عدم تناول مشتقات الحليب
عضلاتك مهمة جداً في الحفاظ على عملية الاستقلاب في الجسم، والنساء اللواتي يستهلكن 3 إلى 7 حصص من مشتقات الحليب يومياً يخسرن الوزن والدهون بشكل أسرع ويستبدلنه بكتلة عضلاتٍ أقوى أكثر من النساء اللواتي لا يتناولن الحليب إطلاقاً. وذلك بسبب غنى مشتقات الحليب بالبروتين والكازين ومصل اللبن، حيث يقوم مصل اللبن بدورٍ رائع في امتصاص البروتين الذي يعمل على بناء العضلات، بينما يضمن الكازين الحفاظ على البروتين في الجسم ويحافظ على مرونة العضلات وصحتها. ننصحك بالاعتماد على الحليب أو اللبن في الصباح لفطورٍ صحي، وكأس من اللبن البارد مساءً فهو يريح أعصابك ويساعدك على النوم.