تعرفي على خطورة المعقمات على عيون الأطفال

تعرفي على خطورة المعقمات على عيون الأطفال

يبدو أن هناك مخاطر شديدة قد تصيب أعين الأطفال بسبب التعرض غير المقصود لمعقمات اليدين ذاتية التقطير، بعد أن شاع استخدامها على نطاق واسع ضمن إجراءات الحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، كوفيد-19.

فقد أكد الدكتور برايان أرمسترونج، طبيب استشاري في معهد العيون بمستشفى "كليفلاند كلينك أبوظبي"، أن إصابات أعين الأطفال الناجمة عن معقمات اليد التي تحتوي على الكحول آخذة بالتزايد في جميع أنحاء العالم من بداية جائحة كوفيد-19، كما أن بيانات المراكز الفرنسية لمراقبة السموم كشفت عن ازدياد حالات تعرض أعين الأطفال لمعقمات اليد في الفترة ما بين أبريل وأغسطس 2020 بنسبة 7 أضعاف عن الفترة نفسها من عام 2019.



مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي كان قد استقبل طلفة تعرضت عيها لـ"جل" تعقيم اليدين حين حاولت تشغيل العبوة التي تعمل بالقدم في مكان عام. وسارع أهل الطفلة لغسيل العيينين بالماء، واستمرا بغسلها في البيت، لكن الضرر الذي لحق بالقرنية كان واضحاً، فتوجهوا إلى مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي.

قام أطباء المستشفى فوراً بغسل المحلول من عين الطفلة، وأعطيت مضادات حيوية لمنع العدوى مع قطرة لتخفيف الألم، وتمكن الأطباء من تشخيص حالتها على أنها تآكل شبه كلي في القرنية، ناتج عن التعرض للكحول والمواد الكيميائية القلوية المضافة إلى جل تعقيم اليدين.

وعلى الرغم من المتابعة الدقيقة على مدار الأيام التالية من قبل مقدمي الرعاية الصحية في معهد العيون، بمستشفى "كليفلاند كلينك أبوظبي"، استمرّ الألم بالتّصاعد، فنُقِلَت الطفلة إلى غرفة العمليات، حيث أجرى الأطباء تقييماً لعينها تحت التخدير، ووضع غشاء أمنيوسي ذاتي التثبيت، أو ضمادة بيولوجية تستخدم لعلاج خدوش القرنية الكبيرة التي تكون غير قابلة للشفاء.

يقول الدكتور برايان أرمسترونج: "غالباً ما تكون قَطَّارات معقم اليد في الأماكن العامة مُثَبَّتة عند مستوى الخصر للبالغين، ولكن هذا يعني أنها تكون في مستوى أعين الأطفال أيضاً. لذا، فإن فرص تعرض الأطفال للرش في الأعين عالية جداً. تحتوي معظم معقمات اليدين على نسبة تركيز عالية من الكحول، والتي تبدأ في اختراق سطح القرنية على الفور. ويستخدم الأطباء الكحول بجرعات محسوبة بدقة لعلاج القرنية في حالات محددة للغاية، لذلك نحن نعرف مدى فعاليتها."



"وفي حالة هذه الطفلة، ربما ازداد الألم بمرور الوقت، مع تغلغل المحلول القلوي في عمق قرنيتها. وفي مثل تلك الحالات، ننصح بغسل العين فوراً بماء وفير، وقد يتطلب الأمر فتح العين يدوياً. ومن المهم جداً أن يكون الغَسل بمنأىً عن العين السليمة، تلافياً لتفاقم مزيد من الضرر."

وبعد أسبوع، أزال الأطباء الغشاء الأمنيوسي، ووجدوا أن القرنية قد شُفيت تماماً. غير أن القرنية كانت جافة جداً، و كانت بها غشاوة، لذلك وصف الأطباء قَطَرَات علاجية و مرطبة للعين. وفي الزيارة التالية التي أتت فيها الطفلة للمتابعة مع الأطباء، كانت عينها قد شُفيت تماماً. وسيواصل فريق الرعاية الطبية المخصص لحالتها، في مستشفى "كليفلاند كلينك أبوظبي" متابعة تحسنها خلال الأشهر القليلة المقبلة.

ونصح الدكتور أرمسترونغ الآباء باستخدام الماء والصابون، فضلاً عن معقم اليدين، مع أطفالهم، حيثما أمكن ذلك. "إذا لم يكن ذلك ممكناً، فيجب على الآباء استخدام محاليل تعقيم يدوية متعادلة [كيميائياً] وطبيعية، وأن يكون ذلك تحت إشراف صارم، وتعليم أطفالهم ألا يستخدموا إلا كمية صغيرة فقط، مع التأكد من جفاف اليدين تماماً قبل لمس أعينهم. فإذا ما حدث وَفَرَكَ الأطفالُ أعينَهم بالمعقم، فيجب غسلها بالماء فوراً، وزيارة المستشفى إذا كان هناك عدم وضوح في الرؤية أو ألمٌ في العين."


للمزيد من المعلومات أو لحجز موعد في مستشفى "كليفلاند كلينك أبوظبي": 80082223، أو التطبيق الخاص بالمستشفى، أو الموقع الإلكتروني (اضغط هنا..)






فيديو:
ضجيج، فيلم قصير من ميديا مشن- Noise: A Short film by Media Mission