كيف تنتصرين على الاكتئاب بخطوات بسيطة

كونك أماً، فهذا يعني بأنك موظفة بدوامٍ كامل، لكن هذا الدوام الكامل أطول من وقت العمل العادي بل يتعداه ليصبح على مدار الساعة طول العمر. وتزيد الأعباء المتراكمة عليك إذا كنت أماً عاملة أيضاً، فإلى جانب عملك الوظيفي عليك بالقيام بأعمال المنزل، والتواجد بجانب أطفالك للقيام بواجب الرعاية والحب كأم، وبعد كل هذا البرنامج اليومي المزدحم، ما النتيجة؟ النتيجة الطبيعية التي تصلين إليها أن تعاني من الاكتئاب والضغوطات النفسية والتوتر... لذلك عليك أن تقفي بجانب نفسك، وتحاولي أن تهدئي أعصابك قدر المستطاع وألا تستسلمي للمشاعر السلبية التي تحاول السيطرة عليك، فبهذا تخسرين كل شي. تعلمي هذه الخطوات البسيطة التي يمكنك الاعتماد عليها في التخلص من التوتر والاكتئاب، وطبقيها لتشعري بالفرق.

ميّزي أعراض الاكتئاب
عليك البدء بمعرفة أعراض الاكتئاب، فبذلك تكونين مستعدةً للتعامل مع المشكلة قبل أن تتملكك أكثر. وأكثر أعراض الاكتئاب شيوعاً هي ارتفاع ضغط الدم وتسارع معدل نبضات القلب الذي قد تشعرين معه ببعض الدوران، وتلاحظين بأنك أصبحت تتحدثين مع الآخرين بصوتٍ أعلى، ونبرةٍ أكثر حدةً. تفقدين صبرك وتفقدين التركيز أيضاً. تخيلي إذا ما سيكون تأثير هذه الاضطرابات على صحتك وجسمك، وعلى علاقتك بالمحيطين بك من أطفالك أو زملائك في العمل! لذلك لابد من حلٍ سريع.

خذي استراحة
قد لا تكون الاستراحة القصيرة حلاً لكن ابتعادك عن مصدر الإزعاج وتغيير مكان وجودك لبعض الوقت يساعدك في تخفيف التوتر. فإعطاء نفسك الحق بأخذ وقت مستقطع والابتعاد عن المحيطين وتنشق الهواء يساعدك كثيراً في التخفيف من الضغوطات التي تشعرين بها، والعودة مجدداً للقيام بأعمالك بتركيزٍ أعلى. إذا كنت في المنزل يمكنك تعويد أطفالك على هذه الطريقة: اتفقي معهم على إشارة أو لافتةٍ معينة تعني بأنك حالياً ستبقين لوحدك في غرفتك مدةً قصيرة. ادخلي الغرفة واستمعي لبعض الموسيقى أو استلقي قليلاً حتى تهدأ أعصابك ومن ثم تعودين لأعمالك من جديد. أو إذا لم يكن هناك مجالٌ للبقاء وحدك لأن طفلك صغير جدا،ً حاولي السيطرة على نفسك، أغمضي عينيك وتوقفي عن الكلام لمدة 15 ثانية واستمري فيها بالعد، وبهذا تشغلين نفسك قليلاً وتخففين من توترك.

جربي الضحك
توصلّت جمعية علم النفس الأمريكية إلى أن الأشخاص الذين يعانون من الضغوطات النفسية، يكون التوتر متمركزاً في وجوههم بشكلٍ كبير، لذلك فإن الضحك والابتسامات والقهقهة تخفف من ذاك التوتر بشكل كبير. ننصحك بإمضاء بعض الوقت مع الأطفال أو الأصدقاء ومشاهدة فيلم كوميدي، أو ممارسة لعبة مسلية للتخلص من الضغوطات.

مارسي التأمل
دقائق قليلة تقضينها في التأمل كل يوم سيكون لها الأثر الكبير في تخفيف أعراض التوتر. فقد أكد الباحثون بأن ممارسة التأمل بشكل يومي يغير المسارات العصبية في الدماغ، ويجعلك أكثر قدرة على التكيف مع الإجهاد والتعب. الأمر بسيط للغاية، قفي بشكل مستقيم وثبتي قدميك على الأرض، أغمضي عينيك وركزي انتباهك على ترديد بعض الجمل الإيجابية، مثل "أنا قوية، أنا قادرة على التحكم بعملي، أنا أحب نفسي" وسيطري على الأفكار السلبية وأبعديها من رأسك.

تنفسي بعمق
ركزي على الطريقة التي تتنفسين بها، فهي مهمةٌ جداً في السيطرة على حالتك النفسية. السر في التنفس الصحيح هو استنشاق النفس العميق من البطن وأخذ قدر ما تستطيعين من الهواء النقي ليدخل رئتيك. فعندما تتنفسين بشكلٍ عميق من البطن عوضاً عن الصدر فإنك تزيدين من نسبة الأوكسجين التي تدخل جسمك، وبقدر ما تدخلين من الأوكسجين إلى جسمك بقدر ما تخففين التوتر واللهاث والعصبية.
اجلسي بشكل مستقيم وتأكدي من أن ظهرك مشدود، ضعي إحدى يديك على صدرك والثانية على معدتك. خذي نفساً من أنفك، وبهذا يجب أن ترتفع اليد التي ركزتها على معدتك بينما التي على صدرك فستتحرك بشكل خفيف جداً، أخرجي الهواء من فمك، وأخرجي ما تستطيعين من الهواء بالشكل الذي تساعدك فيه عضلات بطنك، وتعود يدك إلى مكانها الأولي. كرري هذه العملية يومياً لمدة 5 دقائق.

المشي
يعد الخروج في جولة قصيرة في الحي مخرجاً ممتازاً من جو الضغط والاكتئاب، وفرصةً لتصفية ذهنك، واستبدال المشاعر السلبية بأفكار وطاقة إيجابية. فإذا أردت التفكير في أمر جديد والتوصل إلى قرارٍ مهم ننصحك دوماً بالتفكير أثناء المشي في الهواء المنعش، بعيداً عن الضجيج أو الخمول. فالحركة المتكررة التي يؤديها الجسم خلال عملية المشي تنشط عمل الدماغ، وترفع مستوى التركيز على فكرةٍ أو هدفٍ معيّن.

وكما نقول دائماً، دواؤك يختبئ في طبقك. فالغذاء المناسب يشكل حلاً رائعاً للتخفيف من التوتر والتخلص من العصبية، واستعادة النشاط والطاقة من جديد. لذلك فعندما تعانين من الكآبة والتوتر ننصحك بتناول الأطعمة التالية:

الماء
المعادلة بسيطة للغاية، كل أعضاء وأجهزة جسمك ومنها الدماغ تحتاج الماء لكي تنجز أعمالها ووظائفها بشكلٍ جيد، وعدم وجوده يسبب خللاً في عملها وبالتالي الشعور بالإجهاد والقلق. ويساعد الماء في تخفيف معدل ضربات القلب الذي يزيد في حالات التوتر. لذلك ننصحك بأن تبقي بجانبك كأساً من الماء وتأخذي رشفة منه بين كل حين، لتحافظي على جسمك رطباً ومنتعشاً، وتحميه من التوتر.

الشوكولا الداكنة
تعتبر الشوكولا المهرب الأساسي الذي تندفع إليه السيدات اللواتي يعانين من الاكتئاب والتوتر، إذا يقلن بأن طعم الشوكولا يعدل مزاجهن بسرعةٍ فائقة، ويحول الحزن إلى سعادة. لكن هل تعرفين السبب؟ تحتوي الشوكولا على مركبات كيميائية تدعى Anandamide وتعمل كناقلٍ عصبي ينتجه الدماغ، ويتحكم بالمشاعر والعواطف، ويكبح مشاعر الحزن والألم. وأكدت الدراسات بأن من يشربون مشروب الشوكولا الغني بمضادات الأكسدة يومياً، فهم ذوو طبعٍ هادئ أكثر ممن لا يشربوه.

الموز
يحتوي الموز على مادة الدوبامين، وهي مادةٌ كيميائية تتفاعل في الدماغ لتؤثر على الأحاسيس والسلوكيات، وتؤدي دوراً رئيسياً في الإحساس بالمتعة والسعادة. كما يعد الموز من الفاكهة الغنية بفيتامين B6 الذي يساعد على تهدئة الجهاز العصبي إلى جانب المغنيزيوم المسؤول عن استرخاء حالات الإرهاق.,

الكيوي
تغطي قطعة كيوي واحدة كل حاجتك اليومية من فيتامين C، الأمر الذي يعد ممتازاً في التخلص من معدل التوتر والاكتئاب الذي تعانين منه، حيث يعمل فيتامين C على التحكم في إنتاج الجسم لهرمونات الاكتئاب، بينما يدعم جهازك المناعي.

أحماض الفوليك
تقوم أحماض الفوليك بدورٍ مهمٍ جداً في الحفاظ على حالتك النفسية مستقرة، حيث يقوم جسمك بإفراز هرمونات تؤثر على سعادتك وتسبب التوتر عندما تعانين من مسألةٍ مزعجة، وهنا يأتي دور أحماض الفوليك التي تعتبر عنصراً أساسياً في تشكيل السيروتونين ، هرمون السعادة. احصلي على هذا المركب السحري من تناول البقول والهليون والأفوكادو والبروكولي والسبانخ.