عشرة مفاهيم خاطئة عليكِ تصحيحها عن سرطان الثدي

تدور في رأسك الكثير من التساؤلات المرتبطة بمرض سرطان الثدي والتي سببتها المعلومات العديدة التي انتشرت اعتماداً على دراساتٍ تحدثت عن أسباب الإصابة بالمرض وكيفية الوقاية منه أو علاجه، لكن لم يتم التأكد من صحة هذه الدراسات بالشكل المطلوب. لذلك نقدم لك عشرة مفاهيم خاطئة عن هذا المرض يجب أن نصححها لنصل إلى فهم صحيح وحياة صحية. 

تعرُّضك لتصوير الثدي الإشعاعي المتكرر يزيد من احتمالية إصابتك بمرض سرطان الثدي
أثناء قيامك بتصوير الثدي الإشعاعي فأنك تتعرضين للإشعاعاتٍ بكميةٍ قليلة جداً بحيث لا تشكل أي خطورة على صحتك، بل تكون الخطورة في تأجيل إجراء هذه الفحوص التي يجب إجراؤها بشكلٍ دوري وبمعدل مرة سنوياً بهدف الكشف عن أي نتوءاتٍ أو تكتلاتٍ غريبة.

وجود إصابة بسرطان الثدي من الأقارب من جهة الأب لا تشكل خطورة في احتمالية إصابتك بالمرض مقارنةً بإصابةٍ من أقاربك من جهة الأم
لا فرق في نوع القرابة من ناحية زيادة احتمالية إصابتك بالمرض وراثياً. فإن أي إصابة من ناحية عائلة الأم أو الأب لها التأثير نفسه عليك.

عدم وجود أي إصابةٍ بسرطان الثدي في تاريخك العائلي سيزيح عنك احتمال الإصابة بالمرض فإن المرض ينتقل وراثياً
لا ينتقل سرطان الثدي وراثياً، بل هناك عامل وراثي يعزز من فرص الإصابة به بنسبة %10-5 من الحالات. ونسبة إصابة أفراد أسرة تحتوي على مريضٍ بالسرطان تصل إلى %30 لكن هذا يعني بأن هناك %70 من العائلات التي تحتوي في تاريخها على إصابةٍ بمرض سرطان الثدي ومع ذلك لم يصب أي من بقية أفرادها بالمرض. لذلك فإن العامل الوراثي ليس العامل الوحيد المسبب للسرطان.

أي رضٍّ أو إصابةٍ أو ورمٍ في الثدي يتحول إلى سرطان ثدي
هذا الكلام لا يعتمد على أي أساس علمي، فكل ما في الأمر هو أن إصابةً معينة في الثدي تشجعك على فحصه فتسمح بتشخيص الحالة إذا كنت مصابة بالمرض، كل ذلك يحصل بمحض الصدفة لا أكثر.

ليس باستطاعتك اتخاذ أي خطوةٍ للتقليل من خطر الإصابة بسرطان الثدي
إلى جانب العوامل الخارجة عن إرادتك أو سيطرتك والتي قد تسبب المرض فهناك الكثير من العوامل التي يمكنك التحكم بها مثل الوزن والنشاط الجسدي والنظام الغذائي الذي تتبعينه. فقد تبين بأن هناك علاقةً متبادلة تربط بين سرطان الثدي وزيادة الوزن خصوصاً بعد انقطاع الطمث. فمع استمرار الطمث يستمر المبيض بإنتاج الإستروجين بالإضافة إلى نسبة قليلة تنتجها الخلايا الدهنية، أما بعد انقطاعه فإن الإستروجين يصبح من إنتاج الخلايا الدهنية وبقدر ما ترتفع هذه الخلايا في الجسم بقدر ما تزداد نسبة الإصابة بسرطان الثدي لذلك ننصحك بالحفاظ على وزن صحي دائماً لحماية نفسك من الكثير من الأمراض. كما عليك أن تجعلي القيام بالنشاطات الرياضية جزءاً من عاداتك اليومية، فقد ثبت علمياً بأن النساء اللواتي يمارسن الرياضة هن أقل عرضةً من غيرهن للإصابة بسرطان الثدي بنسبة %25. ويمكنك تجربة القيام بممارسة ركوب الدراجة أو السباحة أو الهرولة أو حتى مجرد المشي يومياً يخفف من احتمال الإصابة بالمرض.

يرتبط حجم الثدي بنسبة إصابتك بمرض السرطان الثدي
لا يوجد أي دليل يربط بين الإصابة بمرض السرطان الثدي وحجم الثدي وأي ادعاءات غير ذلك فهي أوهام.

خضوعك لعملياتٍ جراحية تجميلية لتغيير شكل الثدي أو حجمه يزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي
عمليات الجراحة التجميلية بكافة أنواعها لا ترتبط بالإصابة بمرض سرطان الثدي فلم يتم إثبات ذلك علمياً، لكن المشكلة تكمن في أن خضوعك لهذه العمليات سيصعّب عملية التصوير الإشعاعي الدوري مما يتطلب منك إجراء صورة كاملة لأنسجة الثدي.

استمرارك في ارتداء حمالات الصدر السلكيّة وضغطها على جسمك لفترات طويلة يسبب الإصابة بمرض سرطان الثدي
الاعتقاد السائد بأن ارتداء حمالات الصدر لفتراتٍ طويلة يشكل ضغطاً على العقد اللمفاوية في الثدي ويراكم السموم مما يزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي خاطئ،
فلا علاقة بين نوع الحمالة وشكلها بزيادة أو نقص خطر الإصابة بالمرض.

استئصال الثدي بشكلٍ كامل سيعطيك فرصةً أكبر للشفاء من الاستمرار بالعمل الإشعاعي بعد استئصال الورم
لا فرق بين طرق العلاج بعد الإصابة بالمرض فإن معدلات الشفاء بين السيدات تتماثل مع اختلاف طرق العلاج بين استئصالٍ وعلاجٍ إشعاعي لكن يكمن الفرق في الوقت الذي تم فيه الكشف عن المرض فكلما كان أبكر كلما كان الشفاء أسرع والعلاج أكثر فاعلية.

مرض سرطان الثدي مرتبطٌ بالمرأة بعيداً عن الرجال
إنها معلومة خاطئة. فاحتمال إصابة الرجل بسرطان الثدي قائمةٌ أيضاً لكنه أكثر شيوعاً عند المرأة بمائة مرة. وهذا الاعتقاد يؤدي بالرجال إلى إهمال التغيرات التي يلاحظونها في أجسامهم وبالتالي نمو الورم وانتشاره حيث يصبح العلاج أصعب عندها.

اقرأي أيضاً: دورتك الشهرية: حقائق علمية وحياتية

وبعد هذه المفاهيم العشرة الخاطئة، نقدم إليك ثلاثة مفاهيم خاطئة إضافية يجب تصحيحها:

الطريقة الوحيدة التي تتمكنين من خلالها الكشف عن سرطان الثدي هي عبر الصور الإشعاعية
احذري من هذه المعلومة فإن الفحص الذاتي الشهري أهم بكثير، وذلك لأنك بهذه الطريقة تتابعين جسمك بشكلٍ مستمر وتتمكنين من ملاحظة أي تغييرات بشكل مباشر مما يحسّن ويسرّع عملية الشفاء.

أي كتلةٍ أو نتوء تشعرين به في صدرك هو بالتأكيد مرض سرطاني
%80 من الكتل والتورمات والنتوءات التي تلاحظينها في الثدي تكون ذات منشأ حميد غير سرطاني، لكن هذا لا يمنع ضرورة فحص كافة التغيرات التي تلاحظينها بأي أمر مرتبط بالثدي وبلون إفرازاته وبشكله وببنيته.

الإصابة بمرض سرطان الثدي للمرة الثانية مستحيلة بعد إجراء استئصال الثدي
الإصابة ليست مستحيلة لكنها بنسبةٍ قليلةٍ لا تتجاوز الـ %10 فالخلايا الورمية قد تعاود التشكل من جديد.