كيف تتأقلمين مع تغير الروتين أثناء جائحة كوفيد19

كيف تتأقلمين مع تغير الروتين أثناء جائحة كوفيد19

العديد من التغيرات الهامة في حياتنا اليومية تسببت بها جائحة فيروس كورونا المستجد، كوفيد19، إذ خسر الكثيرون أسلوب حياتهم المعتاد، وفرصة القيام بالنشاطات اليومية التي تملأ يومهم، إلى جانب الشعور بالحزن على من توفي بسبب المرض، والشعور بالاكتئاب بسبب كل هذه التغيرات وعدم وضوح المستقبل.

فالعديد من الناس انتقلوا إلى أسلوب العمل من المنزل، والأطفال توقفوا عن الذهاب إلى المدرسة أو تغيرت أوقات دراستهم، والتواصل مع الأصدقاء والعائلة توقف أو صار في حده الأدنى.. أمور كثيرة غيرت فجأة من علاقتنا الروتينية مع تفاصيل يومنا، وتركت أثراً كبيراً علينا.



ويعد الروتين اليومي أمراً هاماً في استقرارنا، فالتفاصيل المعتادة تجعل من حياتنا اليومية أكثر أماناً واعتياداً، إذ تبدو الأمور بسيطة وواضحة ومعروفة النتائج. على العكس من التغيرات الكبيرة التي تجعلنا غير واثقين من صحة ما نفعل، بل ويزداد الأمر سوءاً مع مع تزايد احتمالات خسارة الكثيرين لوظائفهم، بكل ما يعنيه ذلك من مترتبات على الحياة الفردية والأسرية.

كل هذا، يولد لدينا شعوراً بالحزن والأسى، يثقل على كاهلنا. لكن الخبر الجيد أن بإمكاننا التعامل مع هذه النتيجة بقليل من الوعي والمعرفة، لنتمكن من تجاوز هذه المشاعر السلبية واستعادة تفاؤلنا ونشاطنا، وإعادة بناء روتين جديد ملائم للمستجدات التي فرضت نفسها علينا.

مؤشرات وأعراض الأسى
قد يولّد الأسى شعوراً بالخدر أو اللامبالاة أو الغضب أو عدم القدرة على الوصول إلى مشاعر الفرح أو الحزن. بالإضافة إلى الأعراض الجسدية مثل مشاكل النوم وفقدان الشهية، والإرهاق الشديد، والضعف العضلي، والارتعاش، ومن الممكن أن يرى البعض كوابيساً وقد يميلون إلى الانعزال عن الآخرين.

ولكن قد يكون هنالك تأثيرات إيجابية للأسى؛ فقد يشعر البعض بالامتنان تجاه الأشخاص الذين يتحلّون بالشجاعة ويهتمون بالآخرين في المجتمع، إضافة إلى التقدير المتزايد للعلاقات والرغبة في مساعدة الآخرين الذين يعانون من خسارات مشابهة.

كيف نتغلب على المشاعر السلبية في زمن كورونا؟
هناك العديد من الطرق البسيطة والتي يمكن لكل منا أن يقوم بها بسهولة، وتلعب درواً هاماً في حمايتنا من الآثار السلبية للشعور بالإحباط والأسى، منها:

الاهتمام المشاعر:
وذلك من خلال تحديد الخسارات التي تسببت بها الجائحة، ويمكن تدوين ذلك في دفتر المذكرات. ومن الضروري أن يسمح الأشخاص لأنفسهم بالشعور بالحزن أو بالبكاء.

التفكير في نقاط القوة ومهارات التأقلم:
ويساعد ذلك على المضي قدماً، ويكون من خلال استحضار الأشخاص الظروف الصعبة التي مروا بها ونجحوا باجتيازها، مثل تغيير الوظيفة أو الطلاق، والأشياء التي ساعدتهم على التعافي حينها.



التواصل مع الآخرين:
يمكن التغلب على التباعد الاجتماعي الذي قد يمنع بعض الأشخاص من الحصول على الدعم الذي يحتاجونه وذلك من خلال استخدام المكالمات الصوتية، والرسائل النصية، ومكالمات الفيديو، ووسائل التواصل الاجتماعي للبقاء على اتصال مع الأشخاص الإيجابيين من العائلة والأصدقاء والحصول على دعمهم. وأيضاً من خلال التواصل مع الأشخاص الذين يمرون بمواقف مشابهة، كما يمكن أن تكون الحيوانات الأليفة مصدراً للدعم العاطفي.

تأسيس روتين ملائم للظروف الجديدة:
ويفيد ذلك في تنظيم حياة الأشخاص وإعطائها هدفاً على الرغم من التغييرات الكبيرة التي حدثت فيها. وذلك من خلال العمل والتعلم عبر الإنترنت إلى جانب القيام بالأنشطة المختلفة التي قد تساعد على التكيف مثل ممارسة الرياضة والعبادة والهوايات. بالإضافة إلى الحفاظ انتظام مواعد النوم والالتزام بنظام غذائي صحي.

التقليل من متابعة الأخبار: 
قد يؤدي قضاء كثير من الوقت في متابعة أخبار جائحة كوفيد-19 بالبعض إلى التركيز على ما فقدوه، بالإضافة إلى زيادة شعورهم بالقلق.



تذكر محطات الحياة المختلفة:
في حال خسارة الوظيفة، لا يمكن الحكم على كامل المسيرة المهنية انطلاقاً من تلك التجربة؛ فمن الضروري التأمل في بعض الذكريات الجيدة والتفاؤل بما هو قادم.

اللجوء إلى الأنشطة الإبداعية:
قد تساعد تلك الأنشطة بما تنطوي عليه من ابتكار وإبداع على التحسن، مثل الطبخ والبستنة والأعمال الفنية.

هذه الخطوات السهلة يمكنها أن تحسن كثيراً من مشاعرنا خلال جائحة كورونا، خاصة إذا ركزنا أكثر على تفاصيل يومنا الذي نعيشه، والجوانب الإيجابية التي يمكننا السيطرة عليها و التحكم بها. وإضافة إلى ذلك، يمكن الحصول على مساعدة من اختصاصي الدعم النفسي الذي يستيطع أن يقدم لنا الكثير من عناصر القوة لمواجهة هذه التغيرات السلبية.




بالفيديو:
تعرفوا على بحيرات القدرة: أجمل موقع للتخييم في دبي