ما هي المشاكل الصحية في عمر الخمسينيات؟

ما هي المشاكل الصحية في عمر الخمسينيات؟

في الماضي غير البعيد كان عمر الخمسينيات هو عمر متقدم للإنسان. فقلة من كانوا يعبرون هذا العمر إلى مدد أطول، وهؤلاء غالباً ما يكونوا معمرين. لكن الحال تغير مع التطورات الكبيرة في حياتنا الصحية، سواء في معارفنا المتعلقة بالغذاء الصحي، أو بالاكتشافات المساعدة مثل اللقاحات والمضادات الحيوية والمعالجات المختلفة.

مع ذلك، ما تزال مرحلة الخمسينيات من العمر هي مرحلة هامة في تطورنا الصحي، فيها العديد من الإيجابيات والعديد من السلبيات، والتي يجب التعامل مع كلاهما بشكل واع وصحيح للتمتع بصحة جسدية ونفسية متوازنة. وهو ما نستعرضه في هذا المقال، مع العلم أن هذه تقديرات عامة ليس من الضروري أن تنطبق على كل شخص، لكن من الجيد أن نستفيد منها جميعاً.



الوظائف الذهنية
تعمل الوظائف الدماغية لدى الأشخاص الذي يبلغون الخمسين من العمر بشكل أفضل مما كانت تعمل في عمر الخامسة والعشرين. لكن الأمر قد يتغير بشكل بسيط مع تراجع طفيف بعد منتصف الخمسينيات. عليك أن لا تقلقي بهذا الخصوص، لأن المزيد من التفكير به يعني المزيد من احتمال حدوثه.
لكن اتباع بعض النصائح سيساعد على الحفاظ على قدراتك الذهنية، خاصة الذاكرة، مثل اتباع حمية البحر المتوسط الغنية بالفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والدسم الصحي (مثل زيت الزيتون).

الجهاز المناعي
بشكل عام تنخفض قدرة الجهاز المناعي على مواجهة الميكروبات والفيروسات في هذه المرحلة العمرية، كما أن الجهاز المناعي نفسه قد يهاجم الجسم عن طريق الخطأ، وبالتالي فإن الإصابة بالعديد من الأمراض مثل الأنفلونزا والالتهابات الرئوية والكزاز هي أكثر احتمالاً. هذا يعني أن المواظبة على توقي العدوى، وتناول اللقاحات الدورية بانتظام، والعناية بالنظام الغذائي اليوم، هي أمور ضرورية.

العظام والعضلات
تنخفض قدرة الجسم على استبدال الخلايا العظمية التالفة بمرور العمر، كما أن الأنسجة العضلية تتهدم بمعدلات أسرع. لذلك من المهم التركيز على الأطعمة الصحية الغنية بالكالسيوم وفيتامين د، إلى جانب المثابرة على التمارين الرياضية اليومية بما في ذلك التمارين التي تتضمن حمل الأوزان ومقاومة الضغوط وتمارين الجزء السفلي من الجسم.



المفاصل
مشاكل المفاصل مرتبطة كثيراً بالعمر، نظرا لأن تراكم الوضعيات غير الصحيحة في الجلوس والحركة، وزيادة الوزن، تؤثر مباشرة على صحة المفاصل. ويعد الاهتمام المبكر بوضعيات الجلوس والحركة وممارسة التمارين الرياضية والحفاظ على وزن صحي، وحتى شرب الماء بكميات كافية، من أهم الأمور التي تساعد على الوقاية من هذه المشكلة.

السمع
أكثر من 40% من الناس يعانون من ضعف في السمع حين يبلغون مرحلة الخميسنيات من العمر، وهو أمر ينعكس سلباً على حياتهم الاجتماعية وقد يتسبب بالاكتئاب. كما أن هناك عوامل راثية ومشاكل صحية أخرى قد تفاقم هذه المشكلة، مثل ارتفاع ضغط الدم ومشاكل القلب والسكري. ويعد الفحص الدوري للسمع، واتباع إرشادات الطبيب المناسبة بما في ذلك إذا كان الشخص بحاجة إلى أداة مساعدة للسمع، مهمة بشكل خاص للتمتع بسمع جيد.

القلب
عند الوصول إلى عمر الخمسينيات، ترتفع احتمالات الإصابة بالسكتات القلبية، وتلعب التمارين الرياضية دوراً مهماً في الحفاظ على صحة القلب والأوعية، ويمكن تحقيق ذلك من خلال تخصيص 30 دقيقة على الأقل بشكل يومي للتمارين الرياضية (والتي ربما تكون عبارة عن نزهات قصيرة)؛ إضافة إلى الحفاظ على الوزن وضغط الدم ضمن الحدود الطبيعية، وفي حال كان الشخص مدخناً، فهذا هو الوقت المثالي للإقلاع عن تلك العادة، لأن التدخين يعد أحد الأسباب الرئيسية لأمراض القلب.

الشعر والبشرة
فيما بدأ الشعر بالضمور والتراجع في الخمسينيات من العمر، خاصة عند الرجال، فإن إصابات البشرة الناتجة عن التعرض الخاطئ لأشعة الشمس تبدأ بالظهور في الفترة نفسها. وفيما يمكن التعامل مع مشاكل الشعر بسهولة مثل استخدام الصبغات أو زراعة الشعر، فإن التعامل مع إصابات البشرة أكثر أهمية لأنها قد تعني إصابة خافية بسرطان الجلد. وكما هو معروف فإن الاكتشاف المبكر لأي نوع من السرطان هو نصف الطريق إلى الشفاء منه.


Watch the video


البصر
تبدأ المعاناة أثناء القراءة على الهواتف المحمولة، وذلك بسبب تصلب الجسم البلوري داخل العينين مع التقدم في العمر، فلا تستطيع العين إجراء عملية المطابقة بسرعة كافية عند التنقل بين الأجسام البعيدة والقريبة. يمكن معالجة ذلك باستخدام النظارات (تلك المخصصة للقراءة والتي لا تحتاج إلى وصفة طبية)، أو قد يحتاج البعض لزيارة الطبيب للحصول على نظارات طبية. تتغير القدرة على الرؤية مع التقدم في العمر، لذلك يجب الحرص على إجراء فحوصات العين بشكل دوري.

الصحة النفسية
يقول 95% من الأشخاص الذين يبلغون الخمسين من عمرهم إنهم "مكتفون" أو "مكتفون كثيراً" بحياتهم. ولكن تبقى النساء عرضة للتغيرات الهرمونية والتي قد تتسبب لهم بحدوث تقلبات مزاجية. ويمكن يتسبب المرض والاستهلاك المفرط في زيادة احتمالية الإصابة بالاكتئاب، ولكن يمكن تحسين المزاج من خلال استراتيجية بسيطة، وهي الإقلال من الجلوس وممارسة التمارين الرياضية، فيكون الأشخاص الذين يجلسون أكثر من 7 ساعات في اليوم أو الذين لا يمارسون التمارين الرياضية أكثر عرضة للإصابة بالمشاكل النفسية.

سن اليأس
يبلغ متوسط العمر الذي تتوقف عنده الدورات الشهرية لدى النساء 51، ويؤدي ذلك إلى انخفاض مستوى الهرمونات لديهن، ويبدأن بملاحظة أعراض مثل جفاف البشرة، والشعور المفاجئ بهبات ساخنة، والتقلبات المزاجية. ويمكن أن يصبح الجماع مؤلماً نظراً إلى أن بطانة المهبل تصبح أقل سماكة وأكثر جفافاً. يمكن زيارة الطبيب عند حدوث ذلك، فتوجد العديد من العلاجات الممكنة مثل مضادات الاكتئاب أو المعالجة الهرمونية، بالإضافة إلى تغيير أسلوب الحياة مثل الحصول على النوم الكافي واستخدام المستحضرات المرطبة أثناء الجماع.

أخيراً، في هذه الخمسينيات من العمر تكتسب الفحوص الطبية الدورية المزيد من الأهمية للكشف عن أي مشكلة صحية في وقت مبكر، ومن الجيد أن تتضمن هذه الفحوص تنظير القولون للتحري عن سرطان القولون، والخضوع لفحوصات التحري عن سرطان البروستات والخصيتين مرة كل 3 سنوات، وخوضع النساء لفحص تصوير الثدي للتحري عن سرطان الثدي، وأخذ مسحة من عنق الرحم مرة كل 3 سنوات.




بالفيديو:
تعرفوا على حديقة سفاري دبي: أفخم حديقة حيوانات في الإمارات