كيف تدعمين المصابات بسرطان الثدي بطريقة إيجابية

كيف تدعمين المصابات بسرطان الثدي بطريقة إيجابية

تُعتبر معرفة الأسلوب الملائم لتقديم الدعم للأشخاص المقربين والمصابين بسرطان الثدي المنتشر تحدياً كبيراً للغاية. على سبيل المثال، هل يجب التواصل معهم بشكل مستمر أم أن هذا الإلحاح سيكون مزعجاً لهم؟ هل يجب الامتناع عن التحدث حول المرض أم أن ذلك سيشعرهم بالشفقة على أنفسهم؟ هل يمكن مشاركة آخر المستجدات حول المرض أو العلاج معهم أم يمكن أن يشعرهم ذلك بأمل زائف؟

مما ورد أعلاه، يمكن استنتاج أن طريقة دعم المصابين بسرطان الثدي المنتشر أمر شديد الحساسية، ولا بد من الحذر عند التحدث معهم لتجنب جرح مشاعرهم. ولذلك، ستسلط الدكتورة نيليما ديندولوري، الرئيسة المشاركة في لجنة أبحاث سرطان الثدي في الولايات المتحدة، الضوء في هذا المقال على بعض الأمور الأساسية التي يمكن فعلها أو يجب تجنبها عند التعامل مع المصابين بهذا المرض.



ثلاثة طرق لإظهار الدعم ومد يد العون
قد لا يستطيع المرء في معظم هذه الحالات تقديم أي نوع من المساعدة إلا من خلال الدعم المعنوي، ولذلك لا بد من معرفة الطرق المناسبة لإظهار هذا النوع من الدعم دون جرح مشاعر المرضى. ومن خلال الطرق التالية سيكون من السهل تعزيز مشاعر المرضى الإيجابية:

تجنبي إنكار وجود مشكلة
في الحقيقة إن إنكار وجود المرض أو تجاهله أو حتى تجنب الحديث حوله لن يشفي المرضى ولن يحسن من حالتهم الصحية أو النفسية، وتقول الدكتورة ديندولوري أن أسوأ ما يمكن أن يقوم به المرء في هذه الحالة هو التعامل مع المرضى بشكل طبيعي دون أخذ مرضهم بعين الاعتبار. إذ لا يرتاح المريض بشكل عام بأن يتحدث عن سرطانه من تلقاء نفسه، لذلك عندما يتكلم الآخرون معه بهذا الصدد يشعر بالحب والحنان وبأنه بين الأصدقاء والعائلة التي تسانده طيلة الوقت.

تعرفي على احتياجات المريض
قد يُحرج المرضى من طلب المساعدة من الآخرين، لذلك يمكن لمن يرغب بتقديم يد العون معرفة احتياجات المرضى وتلبيتها لتخفيف هذا العبء عن كاهلهم. على سبيل المثال، يمكن أخذ أبناء المرضى إلى الحديقة أو للعب مع الأطفال الآخرين، كي لا يشعر المرضى بالذنب بسبب عدم قدرتهم على مشاركة أطفالهم هذه النشاطات. كما أن الذهاب إلى متجر البقالة بدلاً عنهم، أو حتى تحضير وجبات الطعام لهم بضع مرات في الأسبوع أو ربما قيادة السيارة عوضاً عنهم عند الذهاب إلى مواعيد الطبيب من وسائل المساعدة الهامة أيضاً.

ابحثي عن طرق المساعدة الطبية المتاحة
قد يستغرق البحث عن الخدمات المتاحة للمرضى الخاضعين لعلاج السرطان زمناً طويلاً، لذا يُعد البحث عن طرق المساعدة الطبية أمراً ضرورياً لهم. ووفقاً للدكتورة ديندولوري، يمكن لمن يرغب بتقديم المساعدة، البحث عن الخدمات الإضافية التي تقدمها المستشفيات كالاستشارات المجانية مثلاً، كما يمكن أيضاً البحث عن منظمات خيرية لدعم مرضى السرطان، أو حتى البحث عن أفضل النصائح الطبية التي من شأنها أن تحسن من صحة المرضى من خلال المواقع الموثوقة على الإنترنت.



مفاهيم خاطئة حول مساعدة المرضى
على الرغم من وجود العديد من الطرق التي يمكن من خلالها مساعدة مرضى سرطان الثدي المنتشر، إلا أنه من الوارد اتباع بعض الأساليب الخاطئة، فبالنهاية من معصوم عن الخطأ؟ فيما يلي أهم الأساليب التي يجب تجنبها لتحسين حالة المرضى الصحية والنفسية.

إعطاء المريض أملاً زائفاً
من الضروري عدم طمأنة المصابين بهذا النوع من السرطان أو إخبارهم بأن كل شيء سيكون على ما يرام، حيث يُعد سرطان الثدي المنتشر من أمراض العضال التي قد تكون مستعصية للأسف، لذا فإن هذا النوع من "المساعدة" سيؤثر بشكل سلبي على صحة المريض النفسية بمرور الوقت. وبدلاً من ذلك، يجب الاعتراف بالأوقات العصيبة التي يمر المرضى بها، والاستعداد دائماً للاستماع لهم في حال أرادوا أن يفرغوا مكنوناتهم ويتحدثوا عن مرضهم.

مشاركة المعلومات حول هذا المرض مع المصابين به
يعتقد العديد من الأشخاص أن مشاركة أي معلومة أو مقالة حول سرطان الثدي المنتشر أمراً مفيداً للمرضى، إلا أن الحقيقة قد تكون غير ذلك في بعض الأحيان، فمن الممكن ألا يرغب المرضى في التفكير بمرضهم طوال اليوم، وقد ينزعجون من كمية المعلومات والمقالات التي تصلهم يومياً حول مرضهم. ولذلك، يمكن لمن يرغب بمساعدة المصاب أن يأخذ رأيه أولاً لمعرفة ما إذا كان يريد أن يعرف هذه المعلومات أم لا.

تجاهل المشاكل المالية التي قد تعترض المريض
قد تكون الرعاية الصحية التي يحتاجها المرضى مكلفةً للغاية، خاصةً عند الخاضعين لعلاج مثل هذا النوع من السرطان، حيث يمكن أن يؤثر المرض أو حتى العلاج على قدراتهم البدنية ما ينعكس سلباً على الاستمرار في عملهم. وعلى الرغم من وجود العديد من المنظمات والمؤسسات المعنية بتأمين التمويل الكافي للمرضى للاستمرار في علاجهم، إلا أنه من الضروري للغاية التكلم مع المريض حول هذا النوع من المساعدات قبل البدء بطلبها.



في النهاية، على الرغم من أن التعامل مع مرضى السرطان قد يكون صعباً أحياناً، إلا أنه يوجد العديد من الطرق التي يمكن من خلالها دعمهم ومساندتهم، كل ما يحتاجه الأمر هو اختيار الأساليب المناسبة للتحدث معهم، وتجنب القيام بأي تصرف من الممكن أن يزعجهم أو يجرحهم.




بالفيديو:
حُطام – فيديو سينمائي بكاميرا سوني Sony ZV-1