كيف تخسرين الدهون المتراكمة في منطقة البطن

كيف تخسرين الدهون المتراكمة في منطقة البطن

تعد الدهون المتراكمة في منطقة البطن من أكثر الدهون التي تسبب إزعاجاً للشخص، كما أنها من أكثرها ضرراً بالصحة، خاصة مع وجود العديد من الدراسات التي تشير إلى علاقة قوية بين هذه الدهون وأمراض مثل داء السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب.

لذلك يعد التخلص من هذه الدهون أمراً مهماً لجمالك وصحتك على حد سواء. الأمر الذي ينعكس على جودة حياتك ويتيح لك التمتع بوقتك على أفضل نحو.

وتعتبر طريقة قياس محيط الخصر بمتر القماش أبسط الطرق لمعرفة حجم الدهون المتراكمة. فعادة ما يعتبر محيط الخصر الذي يزيد عن 102 سم عند الرجال، و88 سم عند النساء، دليلاً مؤكداً على السمنة البطنية.



إلا أن الخبر الجيد هو أن فقدان هذه الدهون المتراكمة في محيط البطن ليس أمراً مستحيلاً، فهو يحتاج فقط إلى بعض الإجراءات البسيطة، مع التأكيد على أهمية المثابرة والموظبة، أي الإرادة الحاسمة في الوصول إلى نتائج مرضية.

وللحصول على هذه النتائج، نقدم لك هنا 6 طرق فعالة للتخلص من دهون البطن.



تجنبي السكريات
كل أنواع السكريات المضافة هي ضارة بصحتك. لا فرق أن تكون ملعقة سكر على كوب شاي، أو السكريات في المشروبات الغازية، أو تلك المضافة إلى الحلويات. فالسكر الزائد يؤدي إلى تراكم الدهون حول البطن والكبد. إذ كلما تناولت المزيد من سكر المضاف يضطر كبدك إلى زيادة إفرازه من الفركتوز، وبالتالي يضكر إلى تحويله إلى دهون تتراكم.

وهذه الدهون المتراكمة تؤثر على شكل طبعاً، لكنها أيضاً قد تؤدي إلى العديد من الأمراض مثل مقاومة الأنسولين ومشاكل التمثيل الغذائي المختلفة.

وتعد السكريات "السائلة"، أي تلك المذابة مثل الموجودة في المشروبات الغازية والمحلاة بالسكر، أكثر خطراً، لأن بعض الدراسات تشير إلى أن الدماغ لا ينتبه لها بالطريقة نفسها التي ينتبه إلى السكريات الصلبة، الأمر الذي يعني أن بإمكانك تناول المزيد من السكريات المذابة دون أن تشعري بالإنزعاج.

وينعكس هذا الأمر على الأطفال خطورة أكبر. فقد لاحظت بعض الدراسات أن الأطفال أكثر عرضة للسمنة بنسبة 60% مع كل تناول للمشروبات المحلاة بالسكر.

الحل هنا بسيط: قللي السكر في نظامك الغذائي، وامتنعي كلياً عن المشروبات المحلاة بالسكر سواء كان مشروبات غازية أو عصائر فواكه محلاة بالسكر أو تلك المشروبات الرياضية التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر. وجميع هذه المنتجات تضع ملصقات توضح مكوناتها، ما يعني أن بإمكانك معرفة كل شيء عما تتناولينه، واتخاذ القرار المناسب.

ولا تنسي أن الفواكه الطبيعية هي أفضل مصدر للسكر الصحي الذي يحتاجه جسمك، إلى جانب ما تحتويه من عناصر غذائية أخرى كالفيتامينات والألياف وغيرها.




اهتمي بالبروتينات
ليس سراً أن البروتينات تقلل من الرغبة الشديدة بالطعام بنسبة 60%، كما تعزز التمثيل الغذائي. وبالتالي فالبروتينات تساعدك على تخفيف وزنك من جهة، وقد تساعدك على تجنب الانتكاس والعودة إلى السمنة مرة أخرى. إضافة إلى أنه يقلل من الشعور بالجوع.

بعض الدراسات تشير إلى أن البروتينات قد تكون فعالة بشكل خاص في تقليل دهون البطن، خاصة مع تناولها على المدى الطويل. فقد لاحظت أن زيادة حصة الأطعمة عالية البروتين في النظام الغذائي، مثل البيض الكامل والأسماك واللحوم ومنتجات الألبان والبقوليات والمكسرات، هي أفضل طريقة للتخلص من الدهون في منطق البطن على المدى الطويل.

وهذه الخطة جيدة أيضاً لمن يتبعي نظام غذائي نباتي، نظراً لتضمنها البقوليات والمكسرات التي تعد مصادر ممتازة للبروتينات.


كربوهيدرات أقل
الكربوهيدرات هي أيضاً، كما تعرفين، عالية السعرات الحرارية، كما أنها تزيد من الشهية والرغبة بتناول المزيد من الطعام. فقد أشارت دراسة إلى أن الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات تؤدي إلى فقدان الوزن مرتين أكثر من الأنظمة الغذائية منخفضة الدهون. كما أنها تخفض من وزن الماء، الأمر الذي يشعر الشخص بنتائج سريعة تؤثر إيجابياً على التزامهم بالخطة للتخلص من الدهون.

ويبدو أن النظام الغذائي قليل الكربوهيدرات يقلل بشكل خاص من الدهون المتراكمة في منطقة البطن، وحول الأعضاء الداخلية و الكبد بشكل خاص.

السكر والحلوى والخبز الأبيض هي من أهم الكربوهيدرات التي يجب التخلص منها. وفي الواقع فإن الاكتفاء بنحو 50 جراماً يومياً من هذه الأطعمة تعني أن جسمك سيبدأ سريعاً بحرق الدهون المخزنة، أي التخلص من الدهون المتراكمة في جسمك.

ومن المعروف أن الحمية منخفضة الكبروهيدرات هي أيضاً مفيدة بشكل خاص للذين يعانون من السكري من النوع الثاني.



المزيد من الألياف
رغم أن الألياف هي مواد نباتية غير قابلة للهضم عند الإنسان، فإنها تعد من أهم المواد التي يجب تناولها لأسباب كثيرة، منها أنها ترتبط بالماء لتشكل "جل" سميك في الأمعاء، تقوم بتبطيء حركة الطعام في الجهاز الهضمي، وبالتالي تحسن من عملية امتصاص العناصر الغذائية، وتعزز الشعور بالشبع، وتقلل من الشعور بالشهية المفتوحة.

وأشارت دراسات إلى أن الالتزام بمقدار 10 غرامات من الألياف القابلة للذوبان، يؤدي إلى انخفاض ملموس في الدهون المتراكمة في تجويف البطن وحوله.

تتوفر الألياف في جميع الأطعمة النباتية تقريباً، الخضار والفواكه والبقوليات والحبوب، خاصة الحبوب الكاملة. كما أن هناك العديد من المتممات الغذائية التي يمكن الحصول عليها من الصيدليات.


مارسي الرياضة بانتظام
في كل مرة يجري الحديث عن الدهون الزائدة تسمعين عن ضرورة ممارسة الرياضة بانتظام. هذا طبيعي لأن المعادلة سهلة: تمارين منتظمة يعني حرق دهون بانتظام، فجسمك بحاجة إلى الطاقة لممارسة التمارين، وسيجد في المخزون المتراكم مصدره. وهذا الأمر ينطبق أيضاً على الدهون المتراكمة في منطقة البطن.

ممارسة الرياضة في هذا الإطار لا تعني تمارين البطن حصرياً. بل تعني كل التمارين. لأن عملية حرق الطاقة المتراكمة في الدهون تجري بشكل عام، وليس في منطقة محددة من جسمك. كما أن النتائج الملموسة لن تظهر بسرعة، فقد تحتاجين إلى شهر من التمارين المنتظمة قبل البدء بملاحظة النتائج الجيدة. لكن ميزة هذه النتائج أنها أكثر ديمومة، إضافة إلى كل الآثار الإيجابية للرياضة على صحتك عموماً، وعلى مزاجك ومشاعرك.

وكلما تمكنت من ممارسة المزيد من التنوع في التمارين الرياضية، المشي والجري والسباحة وغيرها، كلما تمكنت من الحصول على المزيد من الفوائد.



ضعي برنامجك الغذائي بنفسك
بما أن كل ما يتعلق بمكونات أي طعام هي في متناول الجميع، سواء عبر الملصقات الموجودة على المنتجات نفسها، أو عبر الإنترنت، فإن الأفضل لك أن تضعي برنامجك الغذائي بنفسك، بحيث تحصلين على المواد التي تحبين تناولها، وفي الوقت نفسه توازني بدقة بين استهلاكك اليوم للسعرات الحرارية وبين ما تكسبينه من الطعام.

بالطبع، لست بحاجة إلى صرف الكثير من الوقت لمراقبة كل ما يتضمنه طبقك، أو للغرق في هوس النظر إلى الميزان كل صباح، بل يكفي أن تعرفي بشكل واضح ما تأكلينه، وتلتزمي بنمط الحياة البسيط الصحي، وتراقبي ذلك كل بضعة أيام.

ولا تترددي في القيام بأي تعديل حين تشعرين بالحاجة إلى ذلك.

ومن المهم أن تضعي أهدافاً مؤقتة قابلة للتحقق في طريقك إلى التخلص من الدهون. فبدلاً من انتظار أن تستعيدي رشاقتك كاملة، والتي قد تحتاج إلى وقت طويل مليء بالملل والإحباط، ضعي هدفاً هو خسارة 1 كغ خلال فترة محددة. فحين تحصلين على النتيجة الإيجابية خلال الوقت الذي قررتيه ستعشرين بنشوة النجاح، وبالتالي سيتعزز التزامك بخطتك، كما سيتحسن مزاجك وتشعرين بالرغبة في المتابعة بقوة.



الأمر نفسه حين تضعين أهدافاً مجزأة مثل: التخلص من السكريات خلال شهر مثلا. وفي الشهر التالي تخفيض الكربوهيدرات. أو القيام بنصف ساعة من التمارين يومياً لمدة شهر، ثم الانتقال إلى ساعة كاملة.

قدرتك على التخلص من الدهون الزائدة، خاصة تلك المتراكمة حول البطن، هي بين يديك. وما تحتاجينه ليس القلق الزائد تجاه هذا الأمر، ولا انتظار المعجزات، بل فقط البدء بالخطوات الأولى في طريق قد يكون طويلاً بعض الشيء، لكنه سيمنحك الكثير من الفوائد في كل أوجه حياتك.



اخترنا لك: