خطوات بسيطة تساعدك على الاسترخاء في زمن الكورونا

خطوات بسيطة تساعدك على الاسترخاء في زمن الكورونا

استطاع انتشار فيروس كورونا المستجد، كوفيد-19، أن يغير الكثير من تفاصيل يومنا، الأمر الذي تسبب بصعوبات عدة من بينها تلك الصعوبات النفسية التي ترتبط بطول فترة البقاء في المنزل، والحرمان من وسائل الترفيه والتسلية العامة.

لكن الحفاظ على شعور إيجابي هو أمر أساسي في حياتنا، خاصة أنه ينعكس أيضاً على صحة نظامنا المناعي. فمن المعروف أن الشعور بالنشاط والسعادة يعزز عمل الجهاز المناعي، على العكس من الإحباط والكسل اللذان يسببان ضعفاً في عمله.



ورغم هذه التأثيرات الصعبة التي تسبب بها انتشار فيروس كورونا، ما زال بإمكانك الحفاظ على شعور إيجابي جيد إذا تعاملت مع الأمر بذكاء، وبمثابرة، عبر بعض الخطوات البسيطة التي يمكنك فعلها بكل سهولة.

تمشي في الخارج
في بعض الأحيان تسمح لك الإجراءات بالقيام بممارسة الرياضة في الخارج مع الالتزام بقواعد التباعد الاجتماعي ولبس الكمامات. لذلك لا تفوتي مثل هذه الفرصة. فالواقع أن الحركة في الهواء الطلق تنشط جسمك وعقلك وتعزز إيجابية مزاجك، إضافة إلى أن التعرض لأشعة الشمس مفيد جداً.
ولا تنسي أن بعض الدراسات تؤكد أهمية التواجد ضمن مساحات طبيعية خضراء لما لها من دور على تجنيبك الإصابة بالاكتئاب وارتفاع ضغط الدم.

5000 خطوة في اليوم
قد يبدو الرقم كبيراً، لكنه ليس كذلك. فهو يتضمن أيضاً كل الخطوات التي تقومين بها أثناء حياتك الطبيعية في المنزل. لكن إضافتك بعض التفاصيل قد يكون مفيداً، مثل مثل عدم الاعتماد على وضع الاشياء بقربك، بل بعيداً عنك لكي تضطري إلى التحرك للوصول إليها، أو المشي قليلاً أثناء مشاهدة التلفاز، أو المشي ذهاباً ومجيئة بينما تعدين فنجان القهوة.

تنبيه متكرر
إذا كنت تعملين من المنزل باستخدام الحاسوب، أو تمضين الكثير من الوقت أمام التلفاز أو اللوح الذكي، فبكل بساطة يجب عليك أن تضعي منبهات متكررة طوال اليوم تنبهك إلى ضرورة التحرك. يمكنك مثلاً أن تضعي تنبيهاً يذكرك كل 30 دقيقة بضرورة الحركة، ولو لبضع خطوات، إضافة إلى تذكيرك بضرورة اللعب مع أطفالك، التسلية مع حيوانك الأليف، القيام ببعض المهام المنزلية.



حديث ممتع
لا تقتصر أهمية التواصل مع الأصدقاء والعائلة على الضرورات الإجتماعية، بل أيضاً هو أمر هام جداً لصحتك النفسية ومزاجك العام. لذلك لا تهملي هذا الأمر، بل ابقي على تواصل معهم عبر الهاتف، وحافظي على قواعد التباعد الاجتماعي إذا كان من الممكن التواصل المباشر معهم.
وتذكري ان الدردشة الجماعية بين العائلة والأصدقاء هي أكثر أهمية وفائدة من الدردشة الفردية بين شخصين، لذلك حاولي أن تنظمي مثل هذه اللقاءات بواسطة الفيديو بشكل متكرر.

تجنبي الغرق في الأخبار
لا تسمحي لنفسك بالغرق في متابعة أخبار انتشار كوفيد-19 التي تنقلها كل محطات الأخبار بكثافة عالية. فلا شيء جديد ذو قيمة يحتاج إلى معرفتك كل دقيقة. ببساطة احذفي من حياتك كل مصادر المعلومات غير الموثوقة، واتركي فقط تلك الموثوقة مثل منظمة الصحة العالمية والجهات المعنية في بلدك، واختاري أياماً محددة وأوقاتاً محددة لمتابعة آخر الآخبار بهذا الشأن، ثم ارمي كل ما تبقى منها خارج حياتك، خاصة تلك المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي، والتي تسبب الكثير من الضغط والتوتر دون أي فائدة.


استرخي
مهما كان الروتين الذي تتبعينه في حياتك اليومية، خصصي بعض الوقت للاسترخاء. خذي حماماً طويلاً ممتعاً، حضري مشروبك المفضل، أضيئي شمعة وضعي الموسيقى الهادئة التي تريح أعصابك، ثم دعي عقلك وجسدك يسترخيان بهدوء ليتمكنا من التخلص من كل التوتر والإجهاد والإزعاج الذي تعرضت له خلال اليوم.

استكشفي مواهبك
لعل هناك الكثير من المواهب التي اضطرتك الحياة إلى إهمالها ودفعهاً بعيداً عنك. لكن الوقت اليوم هو الوقت المثالي لتحاولي إعادة اكتشاف مواهبك وتطوير بعضها مما تجدين أنه ما زال يعجبك، سواء كان الرسم، العزف على آلة موسيقى، الرقص، الكتابة، القراءة، أو أي نشاط آخر.
الهوايات تعد من بين أفضل الأمور التي تساعد جسمك وعقلك على التخلص من الإجهاد والتوتر.



ضعي قائمة أهداف
خطوة بسيطة ربما تعرفينها جيداً رغم أنك قلما تستخدمينها. إنها خطوة وضع أهداف أسبوعية يمكن تحقيقها، سواء تعلقت بعملك، منزلك، أصدقائك أو أسرتك. الأهداف التي تضعينها بذكاء بحيث تكون قابلة للتحقق، ستشعرك بالكثير من الطاقة الإيجابية حين تحققينها، وستجعل الوقت يمر بشكل أسرع وأفضل.

سجلي مذكراتك
تسجيل المذكرات اليومية أمر ارتبط بفترات المراهقة عند أغلب الناس. لكنه في الحقيقة أحد أفضل الوسائل التي تساعد الناس على الهدوء والاسترخاء، إضافة إلى دورها في تحسين علاقتك مع حياتك اليومية. وتذكري ان المذكرات اليومية لا تعني تسجيل كل شيء، ولا تعني تسجيل الأمور السلبية التي قد تسيء للآخرين، بل تعني فقط وضع بضع كلمات عن بعض ما جرى في يومك.
بشكل خاص، سيكون تسجيلك لنجاحاتك اليومية أثر إيجابي كبير، سواء كان إنجازك لهدف في التمارين الرياضية، أو طهوك لوجبة شهية، أو إقامة حديث ممتع مع عائلتك أو أصدقاءك، أو تمكنك من مساعدة شخص ما.


اطلبي المساعدة
أولاً، لا تنسي أنك لست الوحيدة في هذا الوقت الصعب، بل العالم أجمع يعيش نفس هذه الظروف. التأكيد على هذا التفصيل أمر مهم يساعدك على تخفيف التوتر والقلق الذي تسببت بهما جائحة كوفيد-19. إضافة إلى ذلك، لا تترددي في طلب المساعدة النفسية إذا شعرت أنك تخضعين للمزيد من الضغوط والتوترات. الطبيب أو الأخصائي النفسي هو صديق أساسي لكل إنسان، وهو كأي طبيب أو أخصائي آخر، يجب أن تهتمي باستشارته عند الحاجة وتلتزمي بتعليماته، تماماً كما تفعلين حين تشعرين بمشاكل في بطنك أو عمودك الفقري أو غيرها.

نحنا جميعاً، معاً، في هذا الوقت العصيب. ونحن جميعاً، ومعاً، سنخرج منه. لذلك من المهم أن نستخدم معرفتنا وذكاءنا في جعل هذا الوقت خال من الأضرار غير اللازمة، والتي يمكننا تجنبها ببعض المثابرة والالتزام.