كم من الوقت تحتاجين لتنقصي وزنك الزائد؟

كم من الوقت تحتاجين لتنقصي وزنك الزائد؟

لعل صديقتك خسرت وزناً زائداً خلال فترة قياسية، فتشجعت لتفعلي مثلما فعلت، لكنك تفاجأت بأن خسارتك للوزن كانت أقل بكثير مما خسرته هي خلال الفترة نفسها، وبالإجراءات نفسها! فبدأت تتسأءلين إن كنت تخطئين في اتباع القواعد الصحيحة.

في الواقع، قد يكون التزامك بالإجراءات مطابق لما فعلته صديقتك، ومع ذلك ستخسرين وزناً بدرجة أقل مما خسرت هي، لان هناك العديد من العوامل التي تجعل من خسارة الوزن عند هذا الشخص أسرع أو أبطاً من شخص آخر.



ماذا يعني فقدان الوزن؟
المعادلة بسطية: جسمك يحرق سعرات حرارية في كل ما يفعله، وأنت تحصلين على السعرات الحرارية من الطعام والشراب اليومي. وبالتالي: عندما تكون السعرات الحرارية التي يصرفها جسمك أكثر من تلك التي تزودينه بها، سيفقد الوزن لأنه يحرق من مخزونه الخاص المتراكم على شكل دهون.

المعادلة بسيطة، لكن آلية عملها الفعلية أكثر تعقيداً، وهي ما يصنع الفرق بين شخص وآخر من حيث سرعة وفعالية خسارة الوزن.

فحرق السعرات الحرارية يعتمد على 3 عوامل أساسية:
- معدل الأيض أثناء الراحة، ويمثل عدد السعرات الحرارية التي يحتاجها جسمك في أداء وظائفه الطبيعية المستمرة، مثل التنفس وضخ الدم وما إلى ذلك، وهو يختلف من شخص إلى آخر.
- عملية الهضم، أي السعرات الحرارية التي يستخدمها جسمك خلال عملية هضم الطعام وامتصاصه واستقلابه، وهي أيضاً تختلف من شخص إلى آخر.
- النشاطات، وهي السعرات الحرارية التي يصرفها جسمك خلال أي نشاط تقومين به، سواء كانت تمارين رياضية أو عمل يومي أو حتى مطمطة جسمك.



ما هي العوامل التي تؤثر على معدل فقدان الوزن؟
تلعب نسبة الدهون إلى العضلات في جسمك دوراً هاماً في معدل فقدانك للوزن، وهي ترتبط بأمرين هامين:
- الجنس: فكتلة العضلات عند الرجال تكون أكثر منها عند النساء، فإن معدل فقدان الوزن عند النساء يكون أقل بنحو 10% مما هو عند الرجال من الطول نفسه، عندما يتبعان نمط الحياة نفسه من غذاء وتمارين رياضية وغيرها.
- العمر: فكتلة الدهون تزيد مع التقدم في العمل، بينما تنخفض كتلة العضلات، حتى أن الأشخاص بعمر 70 عاماً مثلاً هم أقل قدرة على خسارة الوزن من غيرهم بنسبة تصل حتى 25%.
- نقطة البداية: أي مقدار الوزن الزائد الذي تحملينه عندما تبدئين بخطتك لفقدان الوزن. فكلما كان لديك وزناً زائداً أكثر، ستكون خسارتك للوزن أكبر من حيث الوزن، لكنه سيكون مطابقاً تقريباً من حيث النسبة. أي أن الأكثر وزناً قد تخسر 5 كغ فيما تخسر الأقل وزناً 1 كغ، لكن نسبة الخسارة إلى كتلة الجسم ستكون متطابقة تقريباً.


- مقدار الصرف: بما أن خسارة الوزن تعني حصولك على سعرات حرارية أقل مما يصرفه جسمك، فإن النشاطات التي تؤدينها، وعدد السعرات الحرارية التي تتناولينها في المأكولات والمشروبات، تلعب دوراً أساسياً في فقدان الوزن. مع العلم أن اعتماد نظام يتضمن القليل جداً من السعرات الحراية مقارنة بما يصرفه جسمك، سيتيح لك خسارة الوزن بسرعة لكنه قد يعرض صحتك لخطر حقيقي بسبب نقص العناصر الغذائية التي يحتاجها لأداء عمله بشكل جيد.
- معدل النوم: قد يفاجئك أن لمعدل النوم وجودته دوراً هاماً في نجاحك بخسارة الوزن الزائد. فنقص النوم، والنوم السطحي غير المستقر، سيدفع جسمك إلى المحافظة على مخزونه من السعرات الحرارية، وستكون عملية فقدان الوزن أكثر صعوبة. فقد أظهرت دراسات أن نقص النوم تزيد من الرغبة بالأطعمة ذات السعرات الحرارية العالية.



هناك العديد من العوامل الأخرى التي قد تلعب دوراً سلبياً في خسارتك لوزنك الزائد، منها بعض الأدوية مثل مضادات الاكتئاب ومضادات الذهان، ومرض قصور الغدة الدرقية الذي يؤثر على الهرمونات المنظمة لعملية التمثيل الغذائي، والقصة العائلية الخاصة بالجينات لأن هناك مكون وراثي في بعض الحالات يلعب دوراً في فقدان الوزن أو زيادته.

إذا، ليس هناك "قاعدة" واحدة صالحة للجميع تجعلهم يخسرون الوزن نفسه عند الالتزام بالقواعد نفسها. وبالتالي فإن عليك أن لا تقلقي إذا لاحظت أن جهودك لإنقاص الوزن تؤتي ثماراً أقل من ثمار غيرك. فالمهم هو أن تثابري أنت على النظام الغذائي الصحي والسليم، والذي يجعل جسمك يخسر الوزن الزائد على المدى الطويل، دون أن يفقد أي من العناصر الغذائية التي يحتاجها لكي يقوم بعمله على الوجه الصحيح.