ماذا تعرفين عن مرض الصرع؟

ماذا تعرفين عن مرض الصرع؟

قد يفاجئك أن الصرع مرض شائع على نطاق واسع في العالم، فهو يصيب واحداً من كل 100 شخص في العالم. أي نحو 75 مليون شخص. فماذا تعرفين عن هذا المرض؟

الدكتور عماد نجم، رئيس مركز كليفلاند كلينك لمرض الصرع التابع لمعهد طب الأعصاب بمستشفى كليفلاند كلينك في الولايات المتحدة الأمريكية، دعا إلى استغلال اليوم العالمي لمرض الصرع (10 فبراير)، لتبديد المخاوف والاساطير التي تدور حول هذا المرض، وتشجيع المرضى وذويهم للحصول على العلاج المناسب، خاصة أن السيطرة على النوبات التي يسببها المرض قد تنقذ المريض من الموت.



ويعد مرض الصرع مرضاً عصبياً مزمناً يسبب للمصاب به نوبات دورية تتراوح بين متوسطة الشدة والشديدة، كما تصاحبه أعراض أخرى مثل نوبات التحديق، رمش العيون بشكل سريع، تصلب العضلات أو استرخاؤها بشكل مفرط، اهتزاز الذراعين والقدمين أو الرأس دون إمكانية السيطرة عليها، إضافة إلى إمكانية فقدا التوازن والسقوط أو الإغماء وفقدان الوعي.

وشدد الدكتور نجم على أن التشخيص يُعدّ أهم مراحل علاج هذا المرض، مشيراً إلى أن إهمال النوبات وعدم علاجها قد يؤدي إلى تدهور حالة المريض بشكل كبير، والأهم من ذلك، أن إهمال أعراض مرض الصرع قد يسبب نتائج كارثية تصل لحد الوفاة المفاجئة.

وقد يتسبب الرع بالوفاة المفاجئة، أو ما يعرف بـ (SUDEP)، فهي تصيب واحداً من كل ألف مريض بالصرع سنوياً.

لكن يمكن تجنب هذه النتيجة القاسية من خلال تلقي العلاج الملائم على أيدي الأطباء المختصين للوصول إلى التحكم الكامل بالنوبات العصبية التي يسببها مرض الصرع.

يتم تشخيص المريض بمرض الصرع بعد إصابته بنوبتين على الأقل، وعندها يمكن للأطباء المباشرة بالعلاج عبر خيارات علاجية متاحة للسيطرة على المرض، فبعد التشخصي الصحيح الذي يعد أساسياً لاختيار الأدوية المناسبة، إذ تتوفر الآن في الولايات المتحدة نحو 28 نوعاً مختلفاً من الأدوية لمرض الصرع، يجب على المريض الالتزام بإرشادات الطبيب الدوائية بدقة.

وحين لا تنجح الأدوية بالسيطرة الكاملة على نوبات الصرع، يتجه الأطباء إلى خيار آخر هو العمل الجراحي. وفي هذه الحالة يقوم الأطباء أولاً بتحديد مكان مرض الصرع في الدماغ، ومن ثم جراء العمل الجراحي المناسب.

وأرجع الدكتور نجم التردد الذي يصيب بعض المرضى في اتخاذ القرار بالخضوع للعمل الجراحي، إلى عدم إدراكهم أن هذه المخاطرة المدروسة قد تكون سبباً في إنقاذ حياتهم، فضلاً عن اعتقادهم الخاطئ بأن هذه العملية الجراحية هي إجراء تم اتباعه حديثاً. إلا أنه أكد أن "العمل الجراحي المتبع في علاج مرض الصرع يعتبر من الإجراءات التي المعتمدة والمتبعة منذ سبعينيات القرن الماضي وأن الفرصة في شفاء المريض وتخلصه من نوبات الصرع تماماً تكون أعلى بنسبة 50 بالمئة عند إجراء هذه العملية الجراحية".



ورغم أن هذه العملية هي عملية تخصصية ودقيقة، إلا أنها متاحة للمرضى في الشرق الأوسط، ومن بين مقدمي هذه الخدمة المتقدمة مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي الذي يسخّر التعاون الوثيق بين أمهر جراحي الصرع الخبراء في كليفلاند كلينك بالولايات المتحدة ونظرائهم في دولة الإمارات لدراسة العمليات والتحضير لها من كل الجوانب.


موضوع قد يهمك: دليلك المجاني للنجاح المهني في الإمارات