تخلصي من الإرهاق لتحافظي على صحة قلبك

تخلصي من الإرهاق لتحافظي على صحة قلبك

يعد الرجفان الأذيني، المعروف باسم AFib أو AF، أكثر أنوع عدم انتظام نبضات القلب شيوعاً، فهو يصيب نحو 2.7 مليون أمريكي على الأقل، ومن المعروف أن هناك أسباب عديدة لحدوث هذه المشكلة، منها المشاكل المترتبة على أزمة قلبية سابقة، وانسداد الشرايين (مرض الشريان التاجي)، وفرط نشاط الغدة الدرقية أو قصورها، والتدخين والكحول والكافيين، والسكري، إلى جانب العوامل الوراثية.

لكن دراسة جديدة نشرت في المجلة الأوروبية لأمراض القلب الوقائية وجدت صلة مباشرة بين الإرهاق الشديد، وخطر الإصابة بالرجفان الأذيني.

ويتسبب عدم انتظام ضربات القلب بالعديد المشاكل الصحية، ويزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية. كما أنه يظهر أعراضاً مؤلمة مثل آلام الصدر والدوخة وضيق التنفس والتعب المستمر.



وكانت منظمة الصحة العالمية قد ربطت بين الإرهاق والإجهاد المزمن في مكان العمل الذي لم تتم إدارته بنجاح، الأمر الذي ينجم عن العديد من العوامل، بينها شعور الشخص بأنه غير فعال في العمل، أو أنه يتعرض لضغوط غير عادلة في العمل، أو يشعر بالإحباط على نحو متكرر.

لكن الإرهاق قد يحدث أيضاً خارج بيئة العمل، مثل التوترات الشخصية المستمرة في المنزل، أو العلاقة السيئة مع الأصدقاء، أو الشعور المتكرر بالغضب والقلق والاكتئاب، وهذه جميعها مشاكل ثبت ارتباطها بتطور مرض الشريان التاجي وأمراض القلب المختلفة.

وتشير بعض الدراسات إلى أن العلاقة متبادلة بين عدم انتظام ضربات القلب والاكتئاب والقلق وحتى اضطراب ما بعد الصدمة PTSD، فالاكتئاب والقلق يخلقان بيئة تسمح بالإصابة بعدم انتظام نبضات القلب، أو تفاقمه إن كان موجوداً. كما أن الإصاب بعدم الانتظام هذا تؤدي إلى الشعور بالاكتئاب والقلق.

ويؤكد أخصائي في أمراض القلب بجامع كاليفورنيا أنه ليس من المستغرب أن يزيد الإرهاق من خطر الإصابة بعدم انتظام ضربات القلب، فعندما يتوتر الشخص ترتفع مستويات الأدرينالين لديه إلى مستويات تتسبب بالرجفان الأذيني. كما أكد طبيب آخر أن الإجهاد ينشط استجابة الجسم للضغط الفسيولوجي عبر إطلاق جزيئات مضادة للالتهابات، وهذه قد تتلف أنسجة القلب، وبالتالي تؤدي إلى الإصابة بعدم انتظام ضربات القلب.

ويتسب الإرهاق أيضاً بالعديد من المشاكل للجسم، خاصة إن استمر لوقت طويل، الأمر الذي يستدعي تعلم كيفية إدراة هذا الضغط. وتنصح الدراسات بالعديد من الخطوات الهامة مثل التمارين الرياضية المنتظمة، وتغيير البيئة التي تتسبب بالضغوط، والنظر إلى الجوانب الإيجابية في الظروف التي يعيشونها سواء في البيت أو العمل، والإندماج في نشاطات يحبها الشخص، والتفاعل الإيجابي مع الطبيب النفسي.



ولا تقتصر إيجابيات هذه الخطوات على الوقاية من خطر الإصابة بعدم انتظام ضربات القلب فحسب، بل أيضاً تنعكس بشكل إيجابي على كل من الصحة النفسية والجسدية.


موضوع قد يهمك: تصاميم كلاسيكة في مجموعة مانجو الجديدة