الشقيقة.. ما هي.. وما هي أسبابها؟

الشقيقة.. ما هي.. وما هي أسبابها؟

الكثير من الناس حول العالم يعانون من الصداع النصفي، أو الشقيقة، والتي تترافق مع حساسية عالية تجاه الأصوات العالية والضوء الساطع، وقد يرافقها إحساس مزعج بالغثيان أو القيئ. فما هي "الشقيقة"؟ وما هي أنواعها وأسبابها؟

ما هى الشقيقة؟
هي مشكلة صحية تحدث على شكل نوبات من الصداع القوي المتصاحب مع غثيان أو قيء، وحساسية شديدة تمنع المصاب من حمل الضوء الساطع والأصوات العالية.
يبدأ الألم في جانب واحد من الرأس، وهو ما تسبب بتسميتها "الشقيقة" أو "الصداع النصفي". لكنه قد ينتقل أيضاً إلى الجانب الآخر ليشمل الرأس كله. ويكون الألم على شكل نبضات شديدة ضمن نوبات قد تستمر من 4 إلى 72 ساعة. وقد تكون النوبات قوية إلى حد تمنع فيه المصاب من ممارسة حياته اليومية المعتادة.

وتصيب الشقيقة النساء أكثر من الرجال، فهي تصيب نحو 17% من النساء، و6% من الرجال. وتكثر في الفئة العمرية التي تتراوح بين 30 حتى 35 سنة، كما يبدو أن لها جذوراً وراثية إذ تكثر بين أقارب الدرجة الأولى أكثر من غيرهم.



أنواع الشقيقة:
تنقسم الشقيقة، أو الصداع النصفي، إلى نوعين. يترافق النوع الأول مع المرحلة الثانية التي تعرف بمرحلة الهالة أو الأورا، فيما يخلو النوع الثاني من هذه المرحلة. ويعد النوع الأول هو الأكثر شيوعاً، إذ يصيب نحو 75% من مرضى الشقيقة.

أسباب الشقيقة:
من غير الواضح حتى اليوم ما هي الأسباب الحقيقية لهذا الصداع الشديد. لكن بعض الدراسات تشير إلى أنها قد تنجم عن خلل في الأعصاب يؤدي إلى تغييرات مهمة داخل وخارج الرأس. وقد تلعب بعض العوامل الخارجية دوراً في التسبب بنوبات الشقيقة مثل الإرهاب والتوتر والصيام وبعض الأدوية بعض الأطعمة والكحول والأضواء الساطعة.

مراحل الشقيقة:

ورغم حدتها، فإن الشقيقة ليست مرضاً قاتلاً. وتحدث نوباتها عبر 4 مراحل أو أقل:
المرحلة الأولى:
وهي مرحلة ما قبل النوبة، تصيب نحو 77 % من المرضى، وقد تبدأ قبل بدء آلام الصداع بـ 24 لى 48 ساعة، وتزداد فيها الرغبة في التثاؤب، والشعور بالاكتئاب، والرغبة بزيادة الأكل، والخوف، والإمساك، وحتى الشعور بتيبس العنق.

المرحلة الثانية:
وهي مرحلة الهالة أو "الأورا"، ويسميها البع بمرحلة "الأعراض العصبية" لأنها تظهر الأعراض الخاصة بالجهاز العصبي فقد يرى المريض ومضات مشعة من الضوء تحدث أمامه، أو حتى يشعر بفقدان الرؤية لبضع دقائق، وقد تكون المظاهر لمسية كأن يشعر بوخز في جلده وخاصة أطرافه، أو حركية أو حتى كلامية مثل أن يعاني من صعوبة في النطق والتواصل مع الآخرين. لكنها لا تشمل كل المرضى، فالبعض لا يعاني من هذه المرحلة.



المرحلة الثالثة:
وهي مرحلة الصداع الأساسية، أو النوبة" وفيها يواجه المريض أعراضاً هي الأصعب، وتزداد صعوبة إن لم يكن المريض يعالج الشقيقة، إذ أن غياب العلاج قد يزيد من عدد النوبات خلال وقت محدد، لكن ذلك مختلف من شخص إلى آخر.
وخلال هذه المرحلة يعاني المريض من صداع شديد في جانب واحد أو اثنين من رأسه، كما تزداد الحساسية من الضوء فيصير البقاء تحت إنارة كهربائية قوية أو إنارة الشمس الساطعة صعباً جداً، إضافة إلى صعوبة في الرؤية.ويزداد الشعور بالغثيان والرغبة بالإقياء، كما يد يشعر بفقدان التوازن وربما يقع في الإغماء مرات عدة.

المرحلة الرابعة:
وهي مرحة ما بعد النوبة، وتعرف أيضاً باسم "الأعراض النهائية"، ويشعر المريض خلالها بأنه استنزف طاقة عالية، وبالتالي فقد يشعر بالإنهاك. وقد يشعر أيضاً بالنشوة التي تظهر من خلال إحساس بالابتهاج الزائد لدى بعض المرضى.



ومن المهم الانتباه إلى أن تشخيص الطبيب للشقيقة والتزام المريض بتعليماته لا يعني أن الحاجة إلى الطبيب قد انتهت. فبعض الأعراض تستدعي مراجعة فورية للطبيب لخطورة آثارها، مثل الشعور بألم حاد مفاجئ في الرأس يشبه التعرض لضربة حادة، أو التعرض لنوبة من التشجنات الشديدة، أو الشعور باضطراب الرؤية الشديد. فبعض الحالات الخاصة قد تحتاج إلى عناية طبية فورية لتجنب مضاعفات خطيرة.


موضوع قد يهمك: رقيّ الأنوثة في مجموعة لي بنجامين الجديدة