الحضارات القديمة تكشف لنا أسرار الجمال

في العادة تبحثين عن آخر السبل العصرية للعناية بجمالك، ولكن هل فكرت التنقيب عن أسرار الجمال في إرث الحضارات القديمة؟ مكونات غريبة وأخرى شهيرة استخدمها العالم القديم كالفراعنة وملوك الصين والحكماء الإغريق..


اللؤلؤ من كوريا القديمة
في كتاب "دونجوي بوجام" القديم لسلالة جوسون الكورية، ذكر استخدام اللؤلؤ المطحون في خليط مع الحليب ليكون ككريم مرطب ومصحح للهالات السوداء. ولم يكن اللؤلؤ حكراً على كوريا، بل قامت سلالة مينغ الصينية القديمة باستخدامه أيضاً لترطيب البشرة أو حقنه حتى بداخلها! في العصر الحديث، أثبتت دراسة من تايوان أن اكتشافات تلك الكتب القديمة صحيحة، حيث تفيد بودرة اللؤلؤ بترطيب البشرة وتغذيتها، وخفض مستوى الميلانين، كما تحتوي على مضادات الأكسدة، وبالإضافة إلى كل ذلك يعطي اللؤلؤ لمعاناً وألقاً للبشرة يخفي شوائبها..

النعنع من الصين القديمة
استخدم الصينيون القدماء فصيلة من نبات النعنع تسمى Skullcap لمعالجة حب الشباب والربو والصدفية، وقد أثبتت فعاليتها في محاربة الندوب والشوائب. وقد دعمت الدراسات الحديثة ما توصل إليه الصينيون منذ قرون، وهو أن هذه الفصيلة من نبات النعنع تتميز بخواص مضادة للالتهاب ومقاومة للسرطان، كما يحتوي جذرها على مضاد الأكسدة "البايكالين" الذي يحد من إفراز الميلانين ويفتح البشرة.

اللبان من بلاد الشام القديمة
كان نبات اللبان الذي صنع منه البخور أيضاً أغلى من الذهب في الحضارات الشرقية القديمة، فإلى جانب استخداماته في الشعائر الدينية كان العلاج الأمثل للجروح والندوب وتشققات البشرة، كما كان يستخدم كمعقم طبيعي ومطهر من البكتيريا. حديثاً، توصل الخبراء إلى اكتشاف أن اللبان يحتوي على حمض بوزويليك الذي يحفز البشرة على إنتاج الكولاجين الذي يشد الخلايا ويصقلها لتعود جديدة ونضرة.

الزعفران من الفراعنة
عرف عن كليوباترا حبها الشديد للزعفران حيث كانت تضيفه إلى حمام الحليب الذي اشتهرت به، ولكنها لم تكن الوحيدة فقد استخدمته أميرات الهند والمغرب أيضاً في طقوس الجمال التي اتبعنها للعناية ببشرتهن، وكان الاعتقاد السائد أن الزعفران يعد مكوناً أساسياً من ماكياجهن لموازنة الهرمونات وتحسين نسيج البشرة وتنقيتها. أما حديثاً فقد توصلت الدراسات إلى أن الزعفران يعد واقياً طبيعياً من الشمس، كما أن الزعفران المستخلص من جبال الأطلس المغربية يحتوي على نسب أعلى من مضادات الأكسدة والمركبات العضوية التي تشد البشرة.

البلسان من الهند القديمة
نبات من الفصيلة البخورية استخدمه المصريون القدماء في التطهير وتنقية البشرة وفي استخدامات علاجية أحياناً لمكافحة الأورام وتطهير الجروح. استخدمته الأميرات أيضاً كمستحضر تجميلي للعناية بالبشرة، وكعطر ذي رائحة فواحة. أما اليوم، فقد أثبتت التجارب فعالية هذا النبات في شد البشرة وإعادة الحيوية إليها من خلال تحفيز الخلايا على إنتاج حمض الهيالورونيك.

البطيخ من شعوب صحراء كلهاري
بسبب مناخها الحار والقاسي، استخدمت النساء في حضارات صحراء كلهاري البطيخ لأنه يحتوي على الماء بنسبة 90 بالمئة، كما استخدم لتهدئة الحمى. وقد استخدم المصريون القدماء عصير البطيخ عن طريق خلطه مع ماء الورد والسكر لتلطيف البشرة ومحاربة الجفاف. أما العلم الحديث أثبت أن البطيخ يحتوي على الأحماض الأمينية التي تعد وحدات البناء الأساسية للكولاجين، هذا بالإضافة إلى كونه غنياً باللايكوبين والكاروتينات وفيتامين C.

الكجلة من شعوب أفريقيا الجنوبية
استخدمت الشعوب الإفريقية القديمة ثمار نبات الكجلة، المعروف أيضاً بنبات السجق أو النقانق بسبب شكل ثماره الذي يشبه شكل النقانق. وقد استخدمت الثمار من خلال غليها في الماء واستخدامها بعد أن تبرد في معالجة الهالات السوداء والبقع الداكنة على البشرة. وقد توصل الأطباء حديثاً إلى أن ثمار نبات الكجلة يحتوي على مركب طبيعي يعمل على خفض إفراز الميلانين، ويعمل على إعطاء البشرة لوناً متجانساً.

الطحلب من شعوب شرق آسيا
في اليابان والصين، استخدم القدماء نبات طحلب البحر في علاجات البشرة المقاومة للتقدم في السن، حيث أنها تحتوي على مواد ومكونات تعمل على شد البشرة. وقد توصلت الأبحاث الحديثة إلى احتواء نبات عشب البحر على الكثير من المعادن كما أنه يرطب البشرة الجافة ويعالج ما تسببت به أشعة الشمس من أضرار، بل حتى أنها تحتوي على مركبات لها خاصية على إصلاح الحمض النووي.

الحلزون من فرنسا القديمة
أحب الفرنسيون القدماء استخدام الحلزون ليس على مائدتهم فقط، بل على بشرتهم أيضاً! حيث انتشرت علاجات البشرة المقاومة لتقدم بالسن والمستخلصة من السائل الهلامي للحلزون. ومهما بدا هذا العلاج غريباً، فقد أثبتت الدراسات الحديثة احتواء هلام الحلزون على كمية غنية من الأحماض الأمينية كما يمتاز بكونه مضاداً للبكتيريا، ويحتوي أيضاً على حمض الصفصاف المضاد للالتهابات. واليوم، يتربع علاج الحلزون على قائمة أشهر علاجات البشرة في كوريا بسبب فعاليته الهائلة في شد البشرة وترطيبها.

الرمان من اليونان القديمة
في الأساطير الإغريقية القديمة تقوم إحدى الآلهة بتناول حبوب الرمان مما جعلها الفاكهة الرائدة في اليونان لمعالجة الأمراض ومقاومة الحمى. أما اليوم، بالاستناد إلى حقائق علمية مثبتة، يتميز الرمان بقدرات ترطيبية واحتوائه على وفرة من فيتامين C، وبينما تصبح الخلايا رقيقة أكثر كلما تقدم العمر بها، يساعد الرمان هذه الخلايا على احتباس الماء لأطول وقت ممكن مما لا يفقدها سماكتها الطبيعية ونضارتها.