ماذا تعرفين عن الآثار السلبية للقهوة؟

ماذا تعرفين عن الآثار السلبية للقهوة؟

قد لا يكون لصباحك نكهته لولا فنجان القهوة المعتاد مع طقوسه الخاصة. فهو ما يمنحك شعوراً بالاستيقاظ اللذيذ والإقبال على يومك. لكن للقهوة آثارها السلبية مثلما لها آثارها الإيجابية، فالكافيين الموجود فيها هو مادة قوية للغاية، وتؤثر على جسمك، وقد تكون خطيرة إن لم تنتبه لآثارها السلبية.

والأمر نفسه مع مشروب الصودا، أو مشروب الطاقة، أو حتى كوب الشاي الأخضر المنعش.

- نشوة الكافيين:
ليست "النشوة" حكراً على المخدرات، بل إن الكافيين يسبب أيضاً ذلك الشعور المؤقت بالسعادة والنشوة. في الواقع فإن مفعول الكافيين يشبه كثيراً مفعول المخدرات، حتى أن البعض يسميه "المخدر القانوني". فهو يحفز إفراز مادة الدوبامين في الجسم، وهي ما تمنحك شعوراً فورياً بالسعادة والنشوة.

المشكلة أن هذه المادة تسبب الإدمان، تماماً كالمخدرات. وقد يصير يومك مرتبطاً فعلاً بتناول "جرعة الكافيين".

- إدمان.. يعني أعراض انسحاب
ربما سمعت بـ"أعراض الإنسحاب" التي يعاني منها متعاطو المخدرات حين يتوقفون فجأة عن تعاطيها، فيشعرون بقوة كبيرة تدفعهم للعودة إلى تعاطيها. تلك الأعراض التي تتضمن القلق والهياج والحساسية المفرطة للألم والتعرق وزيادة ضربات القلب، وحتى الهلوسة والارتعاش.

هذه الأعراض نفسها يتعرض لها المقلع عن التدخين، لكن بدرجات أقل. وهي نفسها أيضاً يشعر بها مدمن هذه المشروبات حين التوقف عن تناول الكافيين، فقد يشعر بالصداع والاكتئاب والإمساك.

الخبر الجيد أن أعراض الإنسحاب تنتهي بسرعة قياساً بما تفعله بمدمني المخدرات. ربما لأسبوع واحد على الأكثر.

- الأرق.. العصبية.. التوتر..
يظن البعض أن الكافيين يلعب دوراً في "تهدئتهم". لذلك يسارعون إلى شرب فنجان من القهوة حين يشعرون بالعصبية. لكن الواقع أن الكافيين يسبب العصبية والقلق والتوتر، بل إنه يسبب أيضاً مشاكل خطيرة إن تناولت كميات كبيرة من الكافيين على مدار اليوم.

من هذه المشاكل الخطيرة: الغثيان، والقيء، وآلام الصدر، وزيادة معدل ضربات القلب.

- قد تلهوسين بسبب الكافيين
صحيح أن الكافيين يمنح متعاطيه قدرة أفضل على التركيز والعمل لساعات طويلة، لكن الكميات الكبيرة منه تؤدي إلى نتائج عكسية تماماً. فهي تسبب له هلاوس بصرية. حتى أن دراسة أمريكية خلصت إلى أن الشخص الذي يتناول ثلاثة أكواب من الكافيين يوميًا معرض لرؤية هلوسة بصرية حينما يتعرض لأي محفز يساعد على خلق تلك الهلاوس، في حين أن الشخص الذي لا يتناول الكافيين على الإطلاق لا يرى نفس الهلاوس إذا تعرض لنفس المحفزات.

- وقد.. يقتلك!
ليس تحذيراً وهمياً. ففي العام الماضي توفي مراهق في كارولينا الجنوبية إثر تناوله كمية كبيرة من القهوة ومشروبات الطاقة في أقل من ساعتين. فعانى من عدم انتظام في ضربات القلب أدت إلى وفاته. هذه الحادثة دفعت الرابطة الطبية الأمريكية لطب الأطفال إلى تحذير المراهقين من تناول كميات كبيرة من مشروبات الطاقة.

بسبب كل هذه المحاذير، حاولت بعض الدول حظر تناول القهوة، منها الإمبراطورية العثمانية في القرن السابع عشر حين حارب السلطان مراد الرابع كل شابي القهوة وأمر بإعدام من يحتسيها.

وفي عام 1674 شنت النساء حرباً ضد القهوة في إنكلترا، ووزعت مناشير ورقية تدعو إلى منعه، معتقدات بأنه يتسبب بالعجز الجنسي عند أزواجهن.


موضوع قد يهمك: حماس تيب فاكتور الآن مع المزيد من التشجيع