ما رأيك بحمية مفصلة وفق حاجتك بالضبط؟

ما رأيك بحمية مفصلة وفق حاجتك بالضبط؟

كل يوم نسير خطوة إلى الأمام في طريقنا لاكتشاف أسرار الجسم البشري والغوص في خفايا تركيبته العجيبة، خاصة ما يتعلق بخريطتنا الجينية الوراثية التي تقرر تفاصيل شكل جسمنا وصحته وأمراضه وتغيراته.

وتحليل الحمض الوراثي يرينا بالضبط مقدار حاجة كل شخص للدهون والكربوهيدرات، واستهلاكها. وهو أمر مختلف بين شخص وآخر.

ولأنها هي القاعدة الأساس في شكلنا، فإنها أيضاً الأساس الذي يسمح لنا بتنظيم حمية مفصلة خصيصاً وفق احتياجاتنا.

وبناء على معطيات هذه الخريطة، جمعنا لك بعض المعلومات التي يمكنك الثقة بها عند اتباعك الحمية الصحية.

ما هي حمية الـ DNA؟
هي حميةٌ تستند بشكل رئيسي على الخريطة الجينية للإنسان التي تشرح بدقة كيفية ردة فعل جسمك عند تناول أنواع الطعام، أي كيف يستهلكها وما مقدار هذا الاستهلاك، وأي الأطعمة يحتاج.

هل هذه الحمية نافعة حقاً؟
أثبتت هذه الحمية فعاليةً كبيرة. وقد أقرّ مؤتمر علم الوراثة البشري الأوروبي بعد دراسة حالة 191 شخصاً طبقوا حمية الـ DNA بأن هؤلاء الأشخاص فقدوا ما يعادل 33 % من أوزانهم، وبأنهم حصلوا على أجسامٍ بعضلاتٍ مشدودة أيضاً.

كيف تعمل هذه الحمية؟
في البداية، عليك معرفة ما تخبئه لك خارطتك الوراثية من معلوماتٍ تتعلق بجسمك، حيث يحتاج المختصون معرفة ما يدعى الملف الوراثي. ومن ثم يقومون بإنشاء قائمةٍ من الخطط التي تتعلق بنظامك الغذائي، وبتنظيم الوجبات الخفيفة التي تساعدك في إنقاص وزنك مع المحافظة على صحتك في أفضل أحوالها، وإبقائك مرتاحةً نفسياً ودون أن يتملكك الجوع. ومن خلال تحليل الـ DNA يستطيع المختصون تكوين فكرة عن الطعام الذي تحتاجين والآخر الذي لا فائدة منه.

وباتباعك لحمية الـ DNA سوف تلاحظين نقصاً في وزنك، بالإضافة إلى أن هذه التجربة ستؤثر بشكل إيجابي على مزاجك ونفسيتك. فأنت تقدمين لجسمك كل المواد الصحية التي يحتاجها وتخلصينه من السموم والدهون الزائدة التي ترهقه وبهذه الطريقة فإن جسمك سينجز كافة وظائفه الحيوية بنشاط ويرسل إشارات بالسعادة إلى الدماغ تشعرك بالاستقرار والنشاط.

كيف تستطيعين معرفة الحمية المناسبة لك؟
يتم أخذ عينات من لعابك وإرسالها إلى مختصين، بالإضافة إلى الإجابة عن مجموعة من الأسئلة تمكنهم من تحديد نوع استعدادك الجيني والوراثي للحمية. وتحدد الحمية بالاعتماد على علم الجينات الوراثية لفهم نوع الجينات التي يملكها جسمك، وأي الحميات الغذائية ستناسبك. عندها سيوضح لك الأخصائيون ما هي الأطعمة التي عليك تجنبها، كما ستحصلين على بعض الوصفات التي بإمكانك تحضيرها إذا شئت، بالإضافة إلى نصائح مهمة لتناول الطعام في المطاعم تتضمن الأطعمة التي تضر بالحمية والأخرى التي تدعمها وأطعمة تتناسب مع نمط ملفك الوراثي. وبهذه الطريقة تكون الحمية الغذائية معدة خصيصاً لك.

لماذا تعتبر هذه الحمية أفضل من غيرها؟
حمية الـ DNA هي الحمية الوحيدة التي تعتمد على ملفك الجيني والوراثي لمساعدتك في التخلص من الوزن الزائد. ففي هذا النوع من الحميات الغذائية لا يوجد مجال للشك. ليس هناك تلاعب بالكلمات أو شعارات جذابة تكون مجهولة النتيجة. الأمر ببساطة هو نتيجة تحليل تقومين به، يخبرك عما يحتاجه جسمك. فالخريطة الجينية واضحة وثابتة ولا تقبل الشك وتظهر اختلافنا عن بعضنا باختلاف بصمات أصابعنا. وبالتعامل مع ملفك الوراثي الخاص سيتمكن الاختصاصيون من تحديد هويتك الوراثية وإيجاد الحمية الغذائية التي تناسبك أنت بالتحديد.

هل تؤثر العائلة على شكل الجسم؟
بالطبع، فالجينات التي تتوارثينها من أبيك وأمك تستطيع أن تعطي فكرةً مسبقة عن عملية الاستقلاب التي يؤديها جسمك وكيف يتم حرق الدهون والسعرات الحرارية. هذا ببساطة ما يمكنك تسميته الطبيعة البشرية. كما تتحكم جيناتك التي تتوارثينها من عائلتك بتفاصيل مثل لون شعرك أو لون عينيك بالإضافة إلى وزنك. بالتأكيد لا تكون وراثة الوزن دقيقةً فأنت ترثين طبيعة جسم والديك في حرق الدهون والعمليات الحيوية لكن طريقة تعاملك مع هذه الطبيعة تعود لك ولنمطك الغذائي، وهنا قد يكمن الاختلاف.

كما أن الخريطة الوراثية تتحكم بشكل جسمك، حيث تولد بعض النساء ولها ما يسمى شكل التفاحة، حيث تتركز الدهون في منطقة البطن والمعدة، وأخريات بشكل الإجاصة وبهذه الحالة تتجمع الدهون في منطقة الأرداف والفخذين. فهذه الاختلافات تعتمد على جيناتك وخريطتك الوراثية.

علام يعتمد نجاح الحمية؟
يسعى الجسم البشري إلى الحصول على الطاقة ليتمكن من إنجاز عملياته الحيوية، وتعتبر السكريات والنشويات من أهم مصادر الطاقة مثل السكر والخبز والطحين الأبيض والمعكرونة، ثم ينتقل الجسم لاستهلاك البروتينات وأخيراً الدهون. ومن هنا يمكنك استخلاص قاعدة بسيطة هي أن تناولك لكميات من السعرات الحرارية أكبر من الكمية التي يستهلكها جسمك، سيكسبك الوزن. هذا صحيح ولكن ليس بهذه البساطة، حيث أن لبعض الأجسام القدرة على حرق السعرات الحرارية بشكل أسرع من غيرها وبعض الأجسام تحتاج كميات أكبر من هذه السعرات للاستمرار بالعمل.

وهنا يأتي الدور السحري للجينات وحمية الـDNA، الأمر الذي لا تستطيع غيرها من الحميات إنجازه. فبهذه الحمية يمكنك تحديد حاجة جسمك من السعرات الحرارية بشكل يومي، وما مقدار السعرات التي يحرقها وكم يحتاج من الوقت لإتمام ذلك، وما نوع السعرات الحرارية الأفضل له، الأمر الذي يمنحك الثقة بنتيجة هذه الحمية.


موضوع قد يهمك: ماذا تعرفين عن ماراثون أبوظبي للطيور؟