ميس النعيمي لـ’المجلة‘: أديري وقتك وتمتعي بالنجاح

ميس النعيمي لـ’المجلة‘: أديري وقتك وتمتعي بالنجاح

أثبتت النساء الإماراتيات قدرتهن المميزة على المساهمة في النهوض بوطنهن، سواء على الصعيد العائلي أو الاجتماعي أو حتى مجال الأعمال الذي صار يشكل محور الحياة في دولة الإمارات الحديثة.

ميس النعيمي إحدى هؤلاء النسوة السيدات اللواتي انطلقن في عالم الأعمال، فلم تكتف بالنجاح على الصعيدين العائلي والعام، بل أيضاً وضعت بصمتها الخاصة في مجال هام ونام في الإمارات، هو تصميم العطلات لتناسب جميع متطلبات العميل.

قبل أن تؤسس ميس النعيمي مع شريكتها دانه رافع مشروعهما الخاص Mundana Travel، درست الهندسة الميكانيكية والمحاسبة المالية في المملكة المتحدة، ثم عملت أخصائية شؤون اقتصادية في إحدى المؤسسات الحكومية لنحو 4 سنوات، شكلت أساساً عملياً قوياً لتنطلق في تحقيق هوايتها وتحويلها إلى عمل، فأنشأت الشركة التي تعنى بتصميم برامج متكاملة للعطلات مبنية على رغبات ومتطلبات العملاء.

هكذا انطلقت فكرة موندانا التي تستخدم "أسلوباً مبتكراً وتوظف أحدث التقنيات على شبكة الانترنت، إلى جانب تطبيق خاص على الأجهزة المحمولة" حسبما أكدت النعيمي لـ"المجلة".
وأضافت: "مع موندانا يستطيع العميل أن يخطط رحلته ويحدد وجهته ويؤمن جميع الحجوزات المطلوبة فيما هو مرتاح في المنزل. فما يميز موندانا عن الشركات الأخرى الموجودة أن خدماتها تتوافق مع متطلبات المسافر الخليجي، وتلبي احتياجاته وخصوصياته المتنوعة والمتغيرة بين كل عطلة وأخرى، وكل عميل وآخر".

مصداقية وثقة
حافظت موندانا على مصداقية خدماتها منذ انطلقت، بتقديم تجارب استثنائية ومختلفة للعملاء، وتمكنت من تحقيق ذلك عبر دراسة والاهتمام "بتفضيلات واهتمامات كل عميل وتفاصيل رغباته، حسب الرحلة التي ينوي القيام بها والوجهة المفضلة لديه" تشرح السيدة ميس النعيمي "نقضي بعض الوقت في فهم واستيعاب متطلباته الخاصة من خلال إجراء مقابلات معه، إضافة إلى الطلب إلى العميل أن يملأ استمارة الكترونية لتحديد احتياجاته. وبعد ذلك نقوم بتصميم خطة متكاملة وشاملة لجميع الأنشطة التي يرغب بها، سواء كانت زيارات لأمكان محددة سياحية أو تاريخية، أو عشاء في مطعم، أو أي نشاط آخر".

إدارة الوقت مفتاح النجاح
ورغم أننا لا نسمع ولا نقرأ أبداً، في مقابلة مع رجل أعمال سؤالاً عن كيف يوفق بين حياته العائلية ومتطلبت العمل، لكنه سؤال يجد طريق دائماً حين يتعلق الأمر بسيدات الأعمال. لذلك تبتسم السيدة نعيمي وتؤكد: "إدراة الوقت". فإدارة الوقت حسب هذه السيدة الشابة هو مفتاح النجاح على الصعيدين الخاص والعام، "فهو ما يعطيك القدرة على تخصيص الوقت المناسب لحياتك الشخصية والوقت الكافي للعمل، بحيث لا يطغى أحدهم على الآخر". الجد والاجتهاد والعمل بكفاءة وفعالية هي شروط أساسية لنجاح العمل، ولذلك تعطيه النعيمي حقه خلال ساعات العمل. وبعد ذلك تفعل الأمر نفسه مع حياتها الشخصية، فهي تعطيها أيضاً كل ما يلزمها لتكون ناجحة.
"إذا لم يكن لديك وقتاً كافياً لحياتك الشخصية، عائلتك وأصدقائك وهواياتك، فلن تتمكن من أداء عملك بإتقان" تؤكد النعيمي لـ"المجلة". فهذا التوازن هو البيئة الصالحة لابتكار الأفكار والطرائق الجديدة في العمل.

بالطبع، أحياناً تزيد ضغوط العمل خلال ذروة موسم السفر، لكن إدارة الوقت تعود مجدداً لتكون الضامن للتوازن الصحيح بين العمل والحياة الشخصية.

إضافة إلى ذلك تمكنت النعيمي من "بناء فريق" تثق به، فهو قادر على أن "يسير الأمور بسلاسة" مبنية بوضوح على تقسيم العمل وتحديد المسؤوليات والمساءلة والتقيم المستمرين. وتعتمد المكافأة المرتبطة بالإنجاز، الأمر الذي يشجع الفريق أكثر على إكمال العمل المطلوب في الوقت المناسب.

الإماراتيات ناجحات
تفتخر السيدة ميس النعيمي، الرئيسة التنفيذية لموندانا، بما أنجزته النساء الإماراتيات "اللواتي حظين بدعم كبير في التعلم والعمل والحياة الشخصية. فقد وصلن إلى مناصب قيادية في الإدارات العليا في شتى القطاعات الإقتصادية على مستوى القطاعين العام والخاص، بل وحققت إنجازات عالمية على كافة الصعد وفي مناصب غير مألوفه للنساء ليس فقط إقليمياً بل عالمياً أيضا".

تؤكد النعيمي أن النساء الإماراتيات يشغلن نحو 30% من مناصب مجلس الوزراء دون اعتبار للسن، حيث يبلغ سن أصغر وزيرة 23 عاماً فقط. وهي شخصياً لم تشعر خلال مسيرتها بأن عمرها أو جنسها شكلا أي "عرقلة" لأدائها أو لتقدمها.

ورغم أن القطاع الذي اختارته، قطاع السفر، غني بالمنافسة، فهي ليست قلقة من استمرار نجاح الشركة وتطورها، ما دامت تقدم "المجهود المتميز والأداء المتطور". وهذا القطاع شهد اتجاه العديد من سيدات الأعمال الإماراتيات نظراً لحداثة عهده، الأمر الذي شجعها أكثر على الإبتكار والعمل لإثبات جدارتها.

هذه هي السيدة الرائدة ميس النعيمي، الإماراتية التي تفتخر بأن النظام الاجتماعي والاقتصادي في دولة الإمارات تشجع على الاهتمام بالشركات الصغيرة والمتوسطة، وبعمل سيدات الأعمال، وتفتح أمامهن فرصاً جديدة ليبدأن أعمالهن الخاصة وينجحن فيها.