ما الذي تعرفينه عن الأجهزة الرياضية؟

ما الذي تعرفينه عن الأجهزة الرياضية؟

مع تطور معرفتنا بأهمية الرياضة في تحسين حياتنا ووقايتنا من العديد من الأمراض، خاصة تلك التي تفرضها الحياة العصرية كالجلوس طويلاً في المكاتب، صارت الأجهزة الرياضية جزءاً أساسياً من حياتنا، سواء تلك التي نضعها في المنزل أو التي نستخدمها في النادي.

لكن لهذه الأجهزة تاريخ طويل، تقدم لك "المجلة" لمحة عنه.

احتاج الإنسان القديم أن يحافظ على صحته وقوته الجسدية وسرعته ليتمكن من اللحاق بالفريسة واصطيادها كوسيلةٍ للبقاء. ومع مرور السنوات وتطور الحضارات التي حملت معها تطور الأفراد وازدياد احتياجاتهم وتغير أنماط معيشتهم، تحولت نمط الحياة اليومي إلى اعتماده على الجلوس لوقت أطول خلال النهار، فأصبحنا ننجز أعمالنا على مقاعدنا، أما النشاطات التي تتطلب منا حركةً بدنية فهي قليلةٌ جداً، لذلك بدأ البحث عن وسائل أخرى للحفاظ على النشاط والحيوية والرشاقة وذلك بالاعتماد على مراكز اللياقة البدنية أو تنفيذ التمارين الرياضية في المنزل باستخدام الأجهزة الرياضية. ومرّت هذه الأدوات التي تعتمدين عليها للحفاظ على رشاقتك بالعديد من التطورات عبر التاريخ، وبعضها كان وجوده لأجل أغراضٍ غريبة بعيدة كل البعد عن الرياضة.

الأوزان:
انتشرت التمارين التي تعتمد على رفع الأوزان، والتمارين السويدية وتمارين اليوغا منذ قديم الزمان واعتاد الفراعنة والصينيون والهنود وغيرهم من الحضارات القديمة على ممارستها في العديد من المناسبات التي كان بعضها يحمل طابعاً دينياً، لكن تبقى الرياضة والتمارين الرياضية مرتبطةً بشكل وثيق بالإغريق ويعود لهم الفضل في تطوير النماذج الأولية التي اعتمدت على معدات رفع الأثقال. وأول هذه الأجهزة التي استخدمت في التمارين الرياضية كان "الدامبل" وهي أثقال تحمل باليد ويوجد فيها مكانٌ مخصصٌ للأصابع دون قبضة خارجية. واستخدم هذا النوع من المعدات الرياضية منذ القرن الخامس قبل الميلاد واستخدمت لتطوير القوة العضلية والتمرين على الوثب الطويل. لذلك فإننا نرى معظم الرسوم تظهر الرجال الإغريقيين بعضلاتٍ قوية ويمسكون بالدامبلز أو الأقراص الحديدية للتمرين من أجل اللياقة والقوة البدنية.


اقرأي أيضاً: استبدلي أدوية الإكتئاب بالموسيقى


أجهزة الشد:
بعد تطور أدوات رفع الأثقال، مرت مئات السنوات دون إحراز أي تقدمٍ واضح ومهم يتعلق بالأجهزة والأدوات الرياضية. حتى الخمسينيات حيث قام مدرب اللياقة البدنية الأمريكي جاك لالان بتقديم العديد من المعدات ضمن برنامجه التلفزيوني الرياضي والتي استخدمت بشكل واسع منذ ذلك الوقت. حيث طور لالان أول جهاز شد يعتمد على عضلات اليدين، وآخر لعضلات الساقين، كما كان المخترع لجهاز سميث، وهو الجهاز الذي يعتمد على رفع عارضة محملةٍ بأثقال على جانبيها بحركةٍ عموديةٍ. وتجدين اليوم بأن كافة مراكز اللياقة البدنية تعتمد على أجهزة رياضية مطورةٍ عن هذا المبدأ.

جهاز المشي:
يعد الجهاز الرياضي الأشهر في العالم، وستفاجئين كثيراً عندما تعرفين أصول هذا الجهاز الذي تستعملينه اليوم للحفاظ على رشاقتك. ففي الحقيقة استخدم هذا النوع من الأجهزة أول مرة لتعذيب السجناء. حيث أجبر السجناء في مخيمات العمال على المشي أميالاً على هذا الجهاز الذي كان يربط بأجهزةٍ أخرى لإتمام مهامٍ زراعية. كما تم إدخاله في مجال الصناعة في عام 1875. ثم في عام 1952 قرر الدكتور روبرت بروس من جامعة واشنطن في سياتل استخدام هذا الجهاز في اختبار معدلات التوتر عند الإنسان، الأمر الذي شجع رجال الأعمال على استثمار هذا الجهاز وتقديمه للمستهلكين بحيث يمكّن الناس من الجري أو المشي وهم في مكانهم. وفي الستينيات أصبح جهاز المشي منتشراً في الكثير من البيوت والنوادي الرياضية. وفي الثمانينيات تم طرح جهاز الدرج الكهربائي، وهو خطوةٌ متطورة عن جهاز المشي العادي ولحقه الكثير من الأجهزة التي تعتمد على الحركة الدائرية للساقين ونالت شهرةً أكبر من جهاز عقاب السجناء.

أربطة الشد:
وهي نوع من الأربطة المطاطية المربوطة بمقبضين والتي تُنتج قوةً معاكسة كلما زاد الشد المطبق عليها. واستخدمت هذه الأربطة أول مرة عام 1980، حيث اعتمد مدرب كرة القدم ديك هارتزيل على أربطة مطاطية لتقوية عضلات لاعبيه. ومن ثم قام المصنعون بتقديم هذا المبدأ ضمن صورةٍ أسهل، وقدموا الأربطة المطاطية مع مقبضين لسهولة إمساكها. وانتشرت هذه الأداة بشكل واسع بسبب سهولة حملها ونقلها.