تعرّفي على تاريخ السجاد

تعرّفي على تاريخ السجاد

من المؤكد أنّكِ تُقدّرين تماماً قيمة تلك اللوحة الفنية التي تحتوي في أبعادها رموزاً وألواناً غاية في الجاذبية، نعم إنه السجاد، الذي لا يُمكن الاستغناء عنه في أي منزل. تعالي إذاً لنذهب سويةً في جولة لنتعرف على تاريخ هذا التراث الذي تمَّ تناقله جيل بعد جيل.


داخل هذه القطعة تُحفظ الحكايات والروايات لتكون نافذة تظهر من خلالها إلى النور، فبين هذه الخيوط الحريرية الطبيعية التي غُزلت بكل إتقان ودقة ستُلاحظين تفاصيل الحياة. ويُعتبر الصينيين هم أول من قام بصنع السجاد ومن ثم انتقلت هذه الصناعة إلى اليابان ثم بلاد فارس، لينتقل بعدها إلى أوربا.

وكما تعلمين فإنَّ السجاد العجمي هو تحفة لا تخلو من أي منزل على الإطلاق وفي جميع دول العالم، فكل قطعة منه تعكس خصوصية وذوقاً خاصاً بكل أمة من الأمم. وما لا تعلمينه أنَّ السجاد اليدوي له صناع مهرة في كل من إيران وتركيا وباكستان والهند والصين، إلى جانب مصر والعديد من دول العالم، وبغض النظر عن الجهد والوقت الذي يستنزفه هذا العمل إلا أنه وقبل كل شيء يحتاج إلى ذوق فني وحس مرهف، كونه يأخذنا بعيداً إلى الماضي وجماله.

ويختلف السجاد من حيث نقوشه بين بلدٍ وآخر فالسجاد الصيني على سبيل المثال يمتلئ بتلك الخطوط غير المستمرة والمتكسرة، في حين نلاحظ في السجاد العجمي كثرة الخطوط المنحنية والمدورة، إضافة إلى اختلاف العقدة حسب بلد التصنيع.

عليكِ العلم أنَّ السجاد التركي هو النموذج الأساسي للسجاد الحديث، وتعد بعض أنواع السجاد التركي من أشهر السجاجيد التي عرفها العالم، كما أبدع الأتراك في الأصباغ التي أعطت رونقاً خاصاً وطابعاً متميزاً لسجاداتهم.

وفي النهاية تبقى عملية الاعتناء بالسجاد اليدوي هي الشغل الشاغل، فكثيراً ما نتساءل عن طريقة العناية بالسجاد لتبقى محافظة على شكلها وبريقها ووبرها، لذا ينبغي عليكِ أن تغيري مكانه من وقت إلى آخر لتجنب وضعه في الأماكن التي تتعرض لكثرة المشي عليه، كما أنَّ المدة المثالية لغسيل السجاد الشرقي كل خمس سنوات هذا في حال إذا ما كانت السجادة مفروشة على الأرض، ومن المهم جداً أن تقومي باستخدام مساحيق التنظيف الطبيعية الخالية من المواد الكيميائية التي من الممكن أن تلحق بالسجاد اليدوي بعض الأضرار. كما أن عملية ضرب السجاد من شأنها أيضاً أن تضعف من خامته، فينصح هنا باستخدام المكنسة الكهربائية بتمريرها برفق وبعكس اتجاه الوبر. ويمكن تعريض السجاد لأشعة الشمس في السنة مرتين للتخلص من الرطوبة.


اقرأي أيضاً: 100 فعالية رياضية مجانية في لا مير