متى تحتاج علاقتك الزوجية إلى استشارة اختصاصي؟

متى تحتاج علاقتك الزوجية إلى استشارة اختصاصي؟

تشكل المشكلات جزءاً طبيعياً من الحياة الزوجية، لكن في حال تجاوزت حدودها يجب الاستعانة بخبراء الاستشارة الزوجية، وهي خطوة تزداد فاعليتها كلما أقدم عليها الزوجان في وقت أبكر. ولعل من أهم الجوانب التي يجب مراعاتها هو عدم التسرع في اختيار الخبير المناسب، إذ من المهم أن يشعر كلا الزوجين بالراحة أثناء العلاج، لذا يجب اللقاء مع أكثر من معالج للعثور على أفضلهم بالنسبة للزوجين.



ولمعرفة فيما إذا كان الزواج في مرحلة ما يحتاج إلى استشارة يمكن للزوجين طرح الأسئلة التالية على أنفسهم:
هل تزوجتُ في سن مبكرة؟
هل تخرجتُ من المدرسة الثانوية؟
هل يُعتبر دخلي منخفضاً؟
هل يعتنق شريكي ديناً آخر؟
هل والداي مطلقان؟
هل ننتقد بعضنا الآخر في معظم الأوقات؟
هل يوجد الكثير من المواقف التي أشعر أني مضطر فيها للدفاع عن نفسي؟
هل نميل إلى تجنب بعضنا الآخر؟
هل ثمة مشاعر غضب وازدراء فيما بيننا؟
هل يُعتبر تواصلنا ضعيفاً؟
هل تعاني علاقتنا الزوجية من الخيانة أو الإدمان أو الإساءة؟

وفي حال كانت الإجابة على معظم هذه الأسئلة هي نعم سيكون الزوجان أكثر عرضةً للطلاق، وهذا لا يعني أن الطلاق أمر لا مفر منه، بل يعني أنه يجب بذل جهد أكبر لاستمرار العلاقة، وهنا يأتي دور الاستشارة الزوجية.

الاستشارة الزوجية الفعالة
عموماً، يشير الخبراء إلى أن الهدف وراء الجلسات العلاجية الاستشارية يجب أن يكون تغيير أنماط التفاعل والتواصل بين الأزواج وخصوصاً العاطفي.
وفي هذا السياق، تظهر الدراسات أن العلاج الزواجي المرتكز على العاطفة، الذي طورته الدكتورة سو جوهانسون، يدوم أثره طويلاً وله فاعلية كبيرة مع الأزواج من مختلف الأعراق والخلفيات الثقافية. فعلى سبيل المثال تطرقت إحدى الدراسات في 2017 إلى مدى فاعلية هذا العلاج في مجموعة من المحاربين القدامى من أعمار وأعراق مختلفة، وخلصت إلى فعاليته بشكل عام، حيث استمرت العلاقات الزوجية بالتحسن لمدة 18 شهراً بعد تلقّي العلاج، فيما خلصت دراسة أخرى أُجريت في نفس العام إلى استمرار التحسن لمدة 24 شهراً بعد العلاج، كما وجدت دراسة ثالثة نُشرت عام 2015 العلاج الزواجي المرتكز على العاطفة مفيداً للأزواج الذين يعانون من العقم.



صفات الأزواج الذين يستطيعون تحقيق أكبر استفادة من الاستشارة
ثمة العديد من الطرق لمعرفة فيما إذا كانت الاستشارة ذات إفادة حقيقية في الحياة الزوجية، ومع أن النتائج تختلف باختلاف الأزواج، إلا أنه يمكن الاستفادة من الاستشارة بشكل أكبر في الحالات التالية:
الأزواج الأصغر سناً
الأزواج غير المتحيزين جنسياً
الأزواج الذين ماتزال علاقتهم قائمة على الحب
الأزواج الذين يتقبلون التغيير والخضوع للعلاج
الأزواج المستعدون لإعادة النظر في تصرفاتهم وأخطائهم

كما أن الأزواج الذين تكون توقعاتهم واقعية من الطرف الآخر ويتواصلون بشكل جيد ويستخدمون مهاراتهم لحل الخلافات وأولئك الذين تتسم علاقتهم بالتوافق هم اقل عرضة للطلاق، وهذا لا يمنع من خضوعهم لجلسات استشارية في الفترات الصعبة أو لتقوية مهاراتهم في التوصل.

صفات الأزواج الذين لا يستطيعون تحقيق الفائدة المرجوة؟
قد لا تكون الاستشارة في الحالات التالية ذات فائدة كبيرة، لكن هذا لا يعني الاستسلام، بل يجب أن تتسم توقعات الطرفين بالواقعية:
الأزواج الذين ينتظرون طويلاً قبل طلب المساعدة
في حال كان أحد الطرفين مصمماً على الطلاق
في حال رفض أحد الطرفين للاقتراحات التي قد تنقذ العلاقة
في حال كان أحد الزوجين فقط يحضر الجلسات الاستشارية ويهمل تطبيق النصائح.

حلول مستوحاة من العلاقات الزوجية الناجحة
اكتشف الباحث المهتم بالعلاقات الزوجية الناجحة جون جوتمان أنه على الرغم من حدوث خلافات بين جميع الأزواج، إلا أن الشركاء الناجحون يعرفون كيفية معالجتها بفضل الأساسات القوية القائمة على المحبة والصداقة، وهذا ما تفتقده العلاقات غير الناجحة.
وبصورة عامة، في حال لم تكن العلاقة بين الزوجين جيدة، يجب طلب المساعدة بأسرع وقت ممكن، إذ كلما طال الانتظار أصبح من الصعب عودة العلاقة إلى حالتها الطبيعية.




بالفيديو:
تعرفوا على بحيرات القدرة: أجمل موقع للتخييم في دبي