كيف تحمين أطفالك من الإدمان على الإنترنت؟

كيف تحمين أطفالك من الإدمان على الإنترنت؟

هناك أوجه سلبية متعددة للإنترنت، خاصة حين نتحدث عن علاقة الأطفال بها، يشكل إدمان الأطفال عليها واحد من أكثرها أهمية، خاصة مع قلة النشاطات الخارجية التي يمكن ممارستها اليوم بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد.

المختصون في مجال رعاية وحماية الطفل في الإمارات شاركوا في جلسة عقدت عن بعد، نظمتها إدارة سلامة الطفل في المجلس الأعلى لشؤون الأسرة في الشارقة، شارك فيها أكثر من 390 شخصاً من أولياء الأمور والتربويين والأطفال، بعنوان "مخيمنا الصيفي في المنزل"، وتناولوا هذه القضية الهامة.



وخلال هذه الجلسة تم التأكيد على أهمية تعزيز علاقة الوالدين بالطفل من خلال الأنشطة المتنوعة، وضرورة توجيه الأطفال حول الاستخدام الإلكتروني الآمن واختيار الألعاب المناسبة لهم، إلى جانب بعض الطرق التي يمكن أن تتبعها الأسر لإنشاء مخيّم صيفي متكامل لأطفالهم في المنزل.

ويعد الإدمان الإلكتروني، حسب منظمة الصحة العالمية، "مرضاً سلوكياً"، حيث يصير اللعب المستمر لساعات طويلة على الإنترنت محور حياة الأشخاص المعنيين، وبالتالي يقومون بإهمال حياتهم اليومية وعلاقاتهم الاجتماعية ونشاطاتهم الجسدية والذهنية المختلفة، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى انقطاع صلاتهم بالعالم الخارجي، وتضخم علاقاتهم الوهمية مع الألعاب وشخصياتها.

ورغم أن الألعاب، ضمناً الإلكترونية، هي أمر ضروري لحياة الطفل ونموه، إلا أنه لا بد من الاهتمام باختيار الألعاب المناسبة لكل طفل حسب عمره واهتماماته، وهو ما أكده المشاركون في الجلسة. كذلك لا بد من تحددي المدة الزمنية التي يمكن للطفل أن يقضيها مع هذه الالعاب، والتأكيد على إيجاد الطرق المناسبة لتنشيط هوايات الأطفال، وتشجيعهم على التواصل المستمر مع أقرانهم. كما يجب أن يعمل أولياء الأمور على تفعيل وتقوية علاقتهم مع أطفالهم حتى من خلال مشاركة الأهل في الألعاب الإلكترونية التي يحبها الطفل، فذلك يساعد على تقوية العلاقة بينهما.



وأشارت الجلسة إلى أهمية تحصين الأطفال من تعرضهم للابتزاز أو التصيد الإلكتروني، وذلك من خلال توعية الطفل من جهة، وعدم لومه أو توبيخه حين يخطئ في هذا الأمر. كما أشارت إلى أن هناك عدد من الجهات المعنية بسلامة الطفل ومحاربة الجرائم الإلكترونية يمكن للأهل التواصل معها حين لا يستطيعون حل المشكلة داخل المنزل.

وكانت إمكانية تطبيق برنامج صيفي متكامل للأطفال داخل المنزل أحد المحاور الهامة في الجلسة، إذ أكدت على إمكانية فعل ذلك بطريقة مشوقة للطفل، مثل أن تبدأ بعقد اجتماع بسيط مع أفراد الأسرة بعد الطلب من الأطفال تحضير قائمة بما يرغبون بفعله خلال فترة الصيف، ومن ثم مناقشة ذلك بطريقة عملية وممتعة تتضمن الحديث عن أهمية الالتزام بالإجراءات الوقائية للحد من تفشي فيروس كورونا المستجد.



الألعاب الإلكتروني هي جزء من حياة الأطفال اليوم، وما نحتاجه ليس حرمان الأطفال منها، بل العمل بذكاء وروية لتقنين هذه الألعاب ضمن فئات مناسبة للطفل، ومدة زمنية محدودة خلال اليوم، مع تأمين النشاطات والفعاليات والاهتمام اللازم لضمان عدم شعور الطفل بالملل بسبب وجوده الطويل داخل المنزل.


اخترنا لك: