علمي أطفالك العادات الإيجابية أثناء التباعد الاجتماعي

علمي أطفالك العادات الإيجابية أثناء التباعد الاجتماعي

يشكل الالتزام في المنزل الذي فرضته الإجراءات الضرورية للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، كوفيد-19، فرصة لتعليم الأطفال عادات ومهارات إيجابية تساعدهم على البقاء بصحة جيدة، كما تعزز ثقتهم بأنفسهم وترسخ القيم الصحيحة في نفوسهم.

هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة، دعت إلى استغلال هذه الفرصة، وقدمت مجموعة من النصائح القيمة في هذا المجال.



عادات النظافة
نمط الحياة الصحي المعتمد على عادات النظافة الشخصية هو أمر أساسي في هذا الوقت الخاص، وفي كل وقت. لذلك من المهم إكساب الأطفال عادة غسل اليدين بالماء والصابون بطريقة صحيحة وبشكل متكرر.

ويجب أن نشرح لهم الطريقة الصحيحة لغسل اليدين بالماء والصابون، والتي تتضمن غسل كل أصبع لوقت كاف، والشطف بالماء، والتجفيف بشكل كامل. وقد يكون تعليمهم العد إلى 20، أو أداء أغنية قصيرة في الزمن نفسه، طريقة جيدة لتعليمهم المدة الزمنية اللازمة لعملية غسل الأيدي.

كذلك سيكون مفيداً شرح كيفية عمل الصابون في القضاء على الجراثيم والفيروسات، من خلال العديد من الأساليب، منها:
- ضعي القليل من المادة البراقة glitter في وعاء من الماء، ودعي طفلك يمسح يديه في الماء. اطلبي منهم إزالة هذه المادة بالماء فقط. سيلاحظون أن الكثير منها سيبقى عالقاً على اليدين. اطلبي منهم أن يغسلوا أيديهم باستخدام الصابون ولينظروا بأنفسهم كيف أن البريق سيزول بالصابون. وبذلك فإنهم يتعلمون أن الجراثيم تلتصق باليدين ومن الممكن القضاء عليها بغسل اليدين بشكل جيد بالصابون.

- ضعي بعض الفلفل الأسود في وعاء من الماء. ثم ضعي بضع قطرات من الصابون السائل في الوعاء. يتحرك الفلفل الأسود نحو حافة الوعاء بعيداً عن الصابون. تماماً مثل المادة البراقة هو ما يؤكد أن الصابون يقتل الجراثيم.

مهارات التواصل
من الممارسات الإيجابية الأخرى التي يجب تعزيزها خلال هذه الفترة هي التواصل. يمتلك الأطفال قدرة عالية على الإدراك، وغالباً ما يستمعون للبالغين عندما يتحدثون.

وبفضل توفر العديد من الوسائط الرقمية، يمكن للأطفال الوصول إلى الأخبار والمعلومات التي يشهدها المجتمع على المستويين المحلي والعالمي. يضاف إلى ذلك أن الأطفال يتمتعون بفضول طبيعي، ويعني ذلك أنه من المحتمل أن يبحثوا عن المعلومات بأنفسهم، إذا لم يتم توفيرها.

ويجب أن يكون الآباء دائماً هم المصدر الأساسي للمعلومات لمنعهم من استخدام مصادر غير موثوقة. ومن الشائع إخبار الأطفال أن كل شيء على ما يرام، لكن أفضل طريقة لطمأنتهم هي أن تكوني صادقة معهم وأن يشعروا دائماً أنك حاضرة إلى جانبهم وأن تناقشيهم وقت الحاجة.

باعتبار أن العديد من الأطفال الصغار لن يكونوا قادرين على فهم معنى الجائحة، فيجب أن تتحدث معهم بلغة يمكنهم فهمها والإجابة على تساؤلاتهم التي تعتبر هامة بالنسبة لهم. ومن الضروري إبقاء الأطفال على اطلاع من خلال مشاركة المعلومات ذات الصلة والمناسبة، مع مراعاة عمر الطفل وقدرته على الفهم. ومن خلال التحدث معهم، فإن المهارة التي تعلمها لهم بشكل غير مباشر هي أن يبقوا متنبهين، وأن يطرحوا الأسئلة دائماً، وأن يعبروا عن مشاعرهم، وفي النهاية، أن يتمتعوا بمهارة حل المشكلات.

ضعي في اعتبارك دائماً أن كل طفل مختلف عن غيره. قد يلاحظ بعض الأطفال التغييرات في نمط الحياة بينما قد يحتاج البعض الآخر إلى قدر أكبر من الرعاية والاهتمام. لا يوجد استجابة "طبيعية" لحالة غير طبيعية. استمعي إلى مخاوف الطفل وشاهد لغة الجسد، ففي حالة الطفل الرضيع يجب أن يشعر بوجودك معه للحفاظ على سلامته وحمايته.



البرنامج المنتظم والروتين
ما يثير الدهشة أن معظم الأطفال يرغبون في روتين مستقر وثابت، وهذا ما يسمح لهم ذلك بتحقيق الانتظام والإحساس بالسكينة في أنشطتهم التي يمارسونها. وأثناء تطبيق التباعد الاجتماعي، يمكنك الحفاظ على النظام من خلال وضع جدول زمني وظيفي للأنشطة التي يجب القيام بها على مدار اليوم. ابتداءً من الاستيقاظ، ومروراً بأوقات الدراسة واللعب، وصولاً إلى موعد النوم. قم بإعداد برنامج يومي يكون طفلك مرتاحاً في اتباعه.

يمكنك على سبيل المثال، أن تحدد مجموعة من الأنشطة اليومية التي يمكن أن تتضمن الاستيقاظ، والاستحمام، وتنظيف الأسنان، والإفطار، وترتيب الغرفة، والتعلم الإلكتروني، وممارسة التمرين، وغير ذلك، ليتم تكرارها يومياً. وبحسب العمر ومستوى النمو، تحدث مع الأطفال لتحديد أفضل وقت لكل نشاط، مع تخصيص مدة لضمان أن يكون يومهم جيد التخطيط والإنتاجية. كما سيساعد إشراكهم عند وضع هذا البرنامج على فهم سبب القيام بكل نشاط والتأكد من اتباعهم له.

قد يستغرق الأمر بعض الوقت بالنسبة لك ولطفلك للتكيف مع هذا النظام، ولكن الفوائد ستكون ملحوظة على المدى الطويل عندما يبدأ طفلك في الانتظام في المنزل. وللتأكد من أن الطفل لا يتخلى عن هذا النظام اليومي، يجب على الآباء أن يكونوا قدوة لهم وأن يقوموا باتباع الجدول الزمني أيضاً.

إظهار الاهتمام والتعاطف
تأثر عدد لا يحصى من الناس في جميع أنحاء العالم بهذه الظروف الراهنة، الأمر الذي يجعل من الضروري غرس سلوكيات الاهتمام بالغير في أذهان الأطفال الصغار. وإحدى الطرق للقيام بذلك تكون عن طريق إشراكهم في الأعمال المنزلية وتشجيعهم على تحمل المزيد من المسؤولية في الأنشطة العائلية مثل ترتيب أسرتهم أو المساعدة في الطهي وغسل الأطباق.

طريقة أخرى رائعة لتعليم التعاطف خلال هذه الظروف الراهنة هي التشجيع على تقدير الأشياء التي كنا نعتبرها في السابق أمراً بديهياً ومفروغاً منه، مثل تواريخ اللعب أو وأوقات المرح العائلية أو حتى الأوقات التي كان يقضيها الأولاد في المدرسة.

ومكافأةً للأطفال على ممارسة سلوكيات الاهتمام والتعاطف، تذكر أن تشكرهم بالرد على لطفهم. وهذا من شأنه أن يشجعهم على تكرار سلوكهم باستمرار ويجعلهم في نهاية المطاف قادرين على إظهار التعاطف مع الآخرين.

ورغم أن الظروف الراهنة تعد استثنائية بالنسبة للجميع. فإن تعزيز قدرة أطفالك على عيش حياة صحية من خلال اتباع العادات الصحية والمحافظة على النظافة، والتواصل مع الآخرين، واتباع برنامج منتظم، وإظهار الاهتمام بالغير سيساعدهم على المحافظة على صحتهم الجسدية والعقلية.



موضوع قد يهمك: فيسبوك يطلق غرف للمحادثة الجماعية عبر الفيديو