احذري إهمال طفلك في ساعته الأولى!

احذري إهمال طفلك في ساعته الأولى!

أشار تقرير جديد للأمم المتحدة إلى أن 3 من كل 5 أطفال في العالم لا يتم إرضاعهم في الساعة الأولى من حياتهم، الأمر الذي يعرضهم لخطر المرض، وقد يودي بحياتهم أيضاً! بينما يرتفع احتمال بقائهم على قيد الحياة إذا حظيوا برضاعة طبيعية خلال الساعة الأولى من ولادتهم.

وأظهر التقرير أن الأطفال حديثي الولادة الذين بدأوا الرضاعة الطبيعية بين 2 و23 ساعة بعد الولادة، كانوا أكثر عرضة بنسبة 33 في المائة للموت، مقارنة بأولئك الذين يرضعون في غضون ساعة واحدة على ولادتهم. والخطر أكثر من الضعف بين المواليد الجدد الذين بدأوا يوماً أو أكثر بعد الولادة. ومع ذلك، أشار التقرير أيضاً إلى أن 65 في المائة من بلدان شرق وجنوب أفريقيا لديها أعلى معدل للرضاعة الطبيعية خلال الساعة الأولى، في حين أن شرق آسيا والمحيط الهادئ لديها أقل معدل حيث يحصل 32 في المائة فقط من المواليد الجدد على رضاعة طبيعية مبكّرة.

وتوصي الأكاديمية الأميركية لطبّ الأطفال باعتماد الرضاعة الطبيعية حصرياً على مدى الأشهر الستة الأولى من حياة الطفل تقريباً، تليها الرضاعة الطبيعية مع الأطعمة التكميلية حتى عمر 12 شهراً على الأقل. وهو أيضاً ما توصي به منظمة الصحة العالمية. فحليب الأم يحتوي على نسبة مناسبة من العناصر الغذائية ويوفر أجساماً مضادة للمساعدة في الدفاع ضد الإلتهابات والحساسية. كما أن الرضاعة الطبيعية تخلق تلامساً جسدياً مباشراً، ما يؤدّي إلى تطوّر رابطة خاصة بين الأم والطفل. ومن الأهمية بمكان أن يكون الأطفال على اتصال مع الأمهات بعد الولادة ، لأن هذا هو الوقت الذي يتم فيه إنتاج حليب الأم، بما في ذلك اللبأ، قبل الحليب العادي، وغالباً ما يشار إليه على أنه أوّل لقاح للطفل.

وتؤكد الدكتورة ميساء السليمان، أخصائية طب الأسرة في مستشفى برجيل للجراحة المتقدمة (BHAS) ، أن الأمهات المرضعات يمكن أن يتخلّصن بشكل أسرع من الوزن الزائد الناجم عن الحمل، كما تساعد الرضاعة الطبيعية الأم على الوقاية من سرطان الثدي أو المبيض في وقت لاحق من الحياة.

ثمّة العديد من الأطعمة التي يمكن أن تساعد في تعزيز إمدادات حليب الثدي، والشوفان هو واحد من أفضل الأطعمة التي تعتبر مصدراً جيداً للعناصر الغذائية المهمة للرضاعة الطبيعية. وبالإضافة إلى الأطعمة ، يوصي الأطباء الأمهات بشرب الكثير من الماء والاسترخاء بشكل جيد ليتمكنّ من زيادة إمدادات الحليب.

وتضيف الدكتورة ميساء: "كمستشارة في الإرضاع، أجد أن أحد أكبر المفاهيم الخاطئة حول الرضاعة الطبيعية، هو جانب العرض والطلب في إنتاج الحليب. إذ تجدر الإشارة إلى أنه كلما زاد إقبال الطفل على الرضاعة، وما دام الطفل يرضع بشكل صحيح، فسيتم إنتاج المزيد من الحليب. إنها عملية طبيعية. ولا ينبغي أن تقلق الأم إذا استمرّ الطفل في الرضاعة بانتظام."

وفي حين توفر الرضاعة الطبيعية فوائد صحية مثالية للأم والطفل، قد تواجه بعض الأمهات صعوبة في هذه العملية. وهنا يمكن للخبراء في مستشفى برجيل للجراحة المتقدمة (BHAS) مساعدة النساء اللاتي يجدن صعوبة في الإرضاع، إذ تصبح الرضاعة الطبيعية أسهل إذا كانت لدى المرأة معلومات حديثة جيدة متوافرة، لأن المعرفة تؤدي إلى التمكين وتمنح المزيد من الثقة.


موضوع قد يهمك: كتابك بين يديك في مطارات أبوظبي