هل عرفت بحرب الكلب الثانية؟

هل عرفت بحرب الكلب الثانية؟

ليست حرباً ككل الحروب، حيث يحمل الناس السيوف أو البنادق ويقتلون بعضهم بعضاً من أجل الاستيلاء على أرض وممتلكات بعضهم بعضاً. وليست حرب انتقام وثأر.

ولكنها حرب "أدبية" تدور رحاهاً على الورق الأبيض لكتاب الروائي الفلسطيني الشهير إبراهيم نصر الله، حملت عنوان "حرب الكلب الثانية"، واحتفل بفوزرها بالجائزة العالمية للرواية العربية في دورتها الحادية عشرة (2018) في حفل أقيم بفندق فيرمونت باب البحر، أبوظبي. حيث استلم الكاتب جائزته البالغة 50.000 دولار أمريكي.

رواية نصر الله تدور حول تحولات المجتمع والواقع، وتشوهات الحياة العصرية وبروز النزعة الوحشية لدى بعض الناس، وذلك بأسلوب رشيق يستفيد من العجائبية والغرائبية.

ففي "حرب الكلب الثانية" يتحول البطل من معارض إلى متطرف فاسد ليبدأ في التهام كل ما ومن حوله.

نصرالله المولود في عمان (الأردن) كان قد وصف الرواية بأنها كتبت "لتقلق القارئ، لتجعله أحياناً غير قادر على التنفس.. فهي رسالة تحذير مما يمكن أن نصل إليه في المستقبل".

حفل التكريم شهد أيضاً تكريم خمسة مرشحين هم شهد الراوي وأمير تاج السر ووليد الشرفا وعزيز محمد وديمة ونّوس، وتلقى المرشحون جائزة تبلغ قيمتها عشرة آلاف دولار أميركي، كما تم استضافتهم في مقر اتحاد كتاب وأدباء الإمارات بالتعاون مع معهد جامعة نيويورك أبوظبي قبل الإعلان عن الرواية الفائزة، حيث شاركوا في ندوة أدارتها الروائية السودانية آن الصافي. وشارك وليد الشرفا في ندوة حول روايته "وارث الشواهد" في متحف الفن في جامعة نيويورك أبوظبي، حيث أقيم معرض "المؤقت الدائم" عن حياة اللاجئين الفلسطينيين.

تهدف الجائزة العالمية للرواية العربية إلى الترويج للرواية العربية على المستوى العالمي، ومن هنا تموّل الجائزة ترجمة الأعمال الفائزة إلى اللغة الإنجليزية. ولذلك شهد الحفل أيضاً توقيع الترجمة الإنكليزية للرواية الصادرة عن الدار العربية للعلوم - ناشرون.

فهي جائزة سنوية تختص بمجال الإبداع الروائي باللغة العربية وتعد الجائزة الرائدة في مجال الجوائز الأدبية في العالم العربية، وفيما ترعى الجائزة مؤسسة جائزة بوكر في لندن، تدعمها مالياً دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي.

"حرب الكلب الثانية" رواية تستحق أن تحتل مكانها في مكتبتك، وتستمتعي بقراءتها والتفاعل معها.