لوحات جميلة غامضة وغريبة

لوحات جميلة غامضة وغريبة

قد تبدو لكِ بعض اللوحات غير مفهومة أو ربما تحمل في ثناياها الكثير من الغموض والغرابة، خاصةً مع تطور المدارس الفنية على مرّ العصور.

واليوم سنسلّط الضوء على المدارس الفنية التي رفضت الانسياق وراء الرؤية التقليدية والخطوط التفصيلية للرسم الواقعي، ولا سيما بعد ابتكار الكاميرات، حيث اتجه الفنانون التشكيليون لإبداع لوحات لايمكن للكاميرا التقطاها، وهي حصيلة الشعور بالمفردات والعناصر من منظور مختلف وضمن قواعد تشكيلية متقنة غاية في الفرادة.

المدرسة التكعيبية:
ركّزت التكعيبية على الاستعانة بالتكوينات الهندسية كأساساً لبناء العمل الفني، وقامت على نظرية التبلور في المعادن، حيث اعتمد فنانو الخط المستقيم والمنحني في لوحاتهم على الأشكال الأسطوانية والكروية والمربعة والمستويات المسطّحة. ولا شكّ أن بول سيزان كان أول المنظّرين بالاتجاه التكعيبي، ولكن الدعامة الأساسية لهذه المدرسة تمثّلت بلا أدنى شكّ بالعبقري بابلو بيكاسو.

المدرسة التجريدية:
عندما تنظرين إلى الطبيعة بعين تلتقط الزوايا الهندسية من منظور لوني متميز فأنت تذهبين في الاتجاه التجريدي، لأن التجريد في الفن يعتمد أساساً على استنهاض إيقاعات لونية مترابطة ليس لها دلالات بصرية محددة أو مباشرة، حيث يسعى التجريد إلى البحث عن جوهر الأشياء ومن ثمّ التعبير عنها في أشكال مختزلة تحمل في طيّاتها خبرة الفنان الشخصية وتجربته المتراكمة.

ومن أشهر فناني هذه المدرسة فاسيلي كاندنسكى الذي وصف أعماله الفنية بالإيقاعات الموسيقية التي تختزن في جوهرها تناغمات صرفة تكشف قدرته الهائلة على تصوير العناصر بشكل مختصر بعيداً عن تكويناتها الطبيعية.


المدرسة السريالية:
هي ملاذ الفنانين الحالمين من عشاق الخيال، حيث أبدعوا أعمالاً فينةً تعتمد على نظريات التحليل النفسي، واعتمدت بشكل خاص على تحليلات فرويد وتفسيراته للأحلام. وتترجم السريالية الأفكار اللاشعورية ضمن تعابير لونية فريدة تخلّصت من مبادئ الرسم التقليدية، فظهرت التركيبات الغريبة للأجسام والعناصر بصورة غير مرتبطة ببعضها البعض لتعزيز الإحساس بعدم الواقعية، وانعكاسات التلقائية النفسية الخالصة بصيغة مفعمة بالرموز للارتقاء بالأشكال الطبيعية إلى ما وراء الواقع.

ومن أبرز المبدعين في هذه المدرسة نذكر سلفادور دالي الذي قدّم أعمالاً استثنائيةً غريبة بكل معنى الكلمة، من أشهرها لوحات "إصرار الذاكرة" و"نوم".


موضوع قد يهمك: مرح ومتعة في المخيم الشتوي لحضانة أوركارد البريطانية