تعرّفي معنا على المدارس الفنية

تعرّفي معنا على المدارس الفنية

إن كنتِ ترغبين في مواصلة رحلتكِ مع اللوحة، سيكون من المهم بالنسبة لكِ التعرّف على "المدارس الفنية" المختلفة والحركات الإبداعية التي تكتنفها. فلا بدّ أنّك سمعتِ عن أسماء رسامين وعناوين لوحات تنتمي إلى المدرسة الإنطباعية أو التجريدية أو غيرها من المدارس الفنية،

ولكنّكِ لا تعرفين الكثير عنها. لذلك سنخوض معاً في هذا المقال من سلسلتنا الفنية لنتحدث عن أولى هذه المدارس قبل أن نتابع في المقالات اللاحقة سردنا حول كلّ منها.

الكلاسيكية
من منّا لم يسمع بليوناردو دافنشي أو مايكل أنجلو، ومن منّا لم يسمع بإبداعات عصر النهضة ويلاحظ تفاصيلها التي لا يمكن أن تغيب عن المشهد الثقافي العالمي.

أنهي لوحتكِ وتأملي فيها، هل هي من الحركة الكلاسيكية؟ كيف تعلمين ذلك؟ دعينا في البداية أن نوضّح لكِ أمراً هاماً وهو أنّ عبارة "كلاسيكية" في الفن لا تعني النمط التقليدي أبداً ، وإنما هي كلمة يونيانية تعني "الطراز الأول"، حيث اعتمد اليونانيون في أصولهم الفنية على السعي نحو المثالية، ونجد ذلك في منحوتاتهم ورسوماتهم التي تصوّر الرجل والمرأة على سبيل المثال في أبهى صورة ممكنة من حيث القيم الجمالية والبحث عن أروع تكوين جسدي يمكن أن يتخيّله الإنسان. فظهر الرجل في أعمالهم وكأنه عملاق البنية مكتنز العضلات، بينما بدت المرأة كملكة جمال بكل معنى الكلمة.

وظهرت الكلاسيكية من جديد في إيطاليا في بداية القرن 15 لتؤسس لنهضة فنية شملت كل الميادين بما فيها العمارة، ومن هناك بزغ نجم رواد هذه المدرسة أمثال العبقريان ليوناردو دافنشي ومايكل آنجلو اللذين أغنيا الساحة الفنية بإبداعات ما تزال تشكّل المرجعيّة المثالية لمفردات الجمال في مختلف النواحي.
تتميز اللوحات الكلاسيكية برؤية فنية دقيقة تهتمّ بالتفاصيل واللون، وتظهر مفردات العمل في أروع صورها، وكانت الطبقات اللونية متعددة الدرجات، فنجد الألوان الدكنة شفافة مقابل التدرجات الفاتحة التي تبدو أكثر كثافةً، ما يمنح العمل أحاسيس بصرية متنوعة تأخذ المشاهد في عوالم من التناغم والانسجام.




الحلقة الأولى | الحلقة الثانية | الحلقة الثالثة | الحلقة الرابعة | الحلقة الخامسة | الحلقة السادسة | الحلقة السابعة