ابدئي رحلتك مع الوسائط اللونية

ابدئي رحلتك مع الوسائط اللونية

تحدثنا في الحلقة السابقة عن آلية بناء اللوحة باستعمال الأقمشة والألوان الأساسية، والآن سنخوض معاً في الوسائط المتنوعة للألوان، والتي ستفيدكِ في اختيار النوع الذي يرضي شغفك ويعكس شخصيتك.

تتنوع الوسائط اللونية التي يستعملها الفنانون بشكل ملفت للغاية، ويتميز كل منها بإحساسه الخاص وتأثيره المتفرّد على العمل الفنّي، حيث تختلف كل مادة عن نظيرتها سواء من حيث المكونات او التفاصيل أو النتيجة النهائية.

فألوان الزيت مثلاً تشكّل مواداً فعّالةً لابتكار لوحات خلابة، وتتميز بقدرتها على التماهي مع بعضها سواء كمساحات مجرّدة أو طبقات متداخلة، ومن خلالها يمكنكِ إبداع أعمال تفصيلية متقنة باعتبارها تأتي وفق شفافيات تتنوع بين الكتيمة والشفافة ونصف الشفافة، ويمكن تمديدها بالزيوت المخصصة أو النفط أو مادة التنر. وتشكّل الألوان الزيتية المادة المثالية لإنتاج لوحات باستعمال السكين والفراشي وحتى اليدين أو أية وسيلة أخرى، لأنها تمنحك قواماً سميكاً أو شفافاً في أية منطقة من اللوحة.

أمّا الألوان التي يمكن تمديدها بالماء، فتتميز بأنها أكثر أماناً وتأتي في عبوات كبيرة أو أنابيب، ويُنصح باستعمالها مع فراشي دائرية الهيكل ذات رأس مدبب على عكس الألوان الزيتية التي يُفضّل استخدامها مع فراشي مشطوفة.

ومن أبرز أنواعها ألوان الإكرليك والجواش والألوان المائية، وهي تمنحك القدرة على إبداع لوحات تتميز بالشفافية، فلا تظهر السماكات التي تتيحها الألوان الزيتية، لكنها تمنح اللوحة إحساساً مرهفاً للغاية، وتبدو فيها التدرجات الفاتحة والداكنة متماهية بطريقة لا مثيل لها.

بينما تبرز ألوان الباستيل المتنوعة والألوان الخشبية كخيار مثالي للاستمتاع بأعمال فنية غير متكلّفة، وهي لا تحتاج للتمديد، إذ يكفي استعمال الورق والأقلام للحصول على لوحات بديعة بإحساس فريد من نوعه. كما أنها لا تترك أية فوضى في الغرفة التي تعملين ضمنها.

اختاري ما يناسبك من هذه الوسائط، ولا تنسي أن جميعها يمنحكِ القدرة على الغوص في عوالم لونية ساحرة، لكلّ منها لمسته الخاصة وقدرته التعبيرية التي تعكس شخصيتك وتبوح بأحاسيسكِ المرهفة بطريقة إبداعية لا يمكن وصفها بالكلمات.


الحلقة الأولى - الحلقة الثانية - الحلقة الثالثة - الحلقة الرابعة - الحلقة الخامسة